فهرس الكتاب

الصفحة 1443 من 4264

بفعل مضمر دل عليه قوله اضرب لأن المعاني لا تعمل في المفعول به ومما جعل حيث فيه اسما متمكنا غير ظرف متضمن لمعنى في قول الشاعر:

كان منها حيث تلوي المنطقا

حقفا نقا مالا على حقفي نقا ألا ترى أن حيث هنا في موضع نصب بكان وحقفا نقا مرفوع بأنه خبره وقال القاضي أبو سعيد السيرافي في شرح كتاب سيبويه أن من العرب من يضيف حيث إلى المفرد فيجر ما بعدها وأنشد ابن الأعرابي بيتا آخره:

حيث لي العمايم) وأنشد أيضا أبو سعيد وأبو علي في إخراج حيث من حد الظرفية بالإضافة إليها إلى حد الأسماء المحضة قول الشاعر يصف شيخا يقتل القمل:

يهز الهرانع عقده عند الخصى

بأذل حيث يكون من يتذلل ومن ذلك قول الفرزدق:

فمحن به عذبا رضابا غروبه

رقاق وأعلى حيث ركبن أعجف وقوله «صغار عند الله» قال الزجاج عند متصلة بسيصيب أي سيصيبهم عند الله صغار وجاز أن يكون عند متصلة بصغار فيكون المعنى سيصيب الذين أجرموا صغار ثابت لهم عند الله ولا يصلح أن يكون من محذوفة من عند إنما المحذوف من عند في إذا قلت زيد عند عمرو فالمعنى زيد في حضرة عمرو قال أبو علي إذا قلت أن عند معمول لصغار لم تحتج إلى تقدير محذوف في الكلام لكن نفس المصدر يتناوله ويعمل فيه ويكون التقدير أن يصغروا عند الله فلا وجه لتقدير ثابت في الكلام فإن قدرت صغارا موصوفا بعند لم يكن عند معمولا لصغار ولكن يكون متعلقا بمحذوف فلا بد على هذا من تقدير ثابت ونحوه ما يكون في الأصل صفة ثم حذف وأقيم الظرف مقامه للدلالة عليه وهذا كقولك وأنت تريد الصفة هذا رجل عندك فالمعنى ثابت عندك أو مستقر عندك وكلا الوجهين جائز .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت