فهرس الكتاب

الصفحة 1095 من 4264

طيطانوس فأين عيسى وإن كان هذا عيسى فأين طيطانوس فاشتبه الأمر عليهم وقال وهب بن منبه أتى عيسى ومعه سبعة من الحواريين في بيت فأحاطوا بهم فلما دخلوا عليهم صيرهم الله كلهم على صورة عيسى فقالوا لهم سحرتمونا ليبرزن لنا عيسى أو لنقتلنكم جميعا فقال عيسى لأصحابه من يشري نفسه منكم اليوم بالجنة فقال رجل منهم اسمه سرجس أنا فخرج إليهم فقال أنا عيسى فأخذوه وقتلوه وصلبوه ورفع الله عيسى من يومه ذلك وبه قال قتادة ومجاهد وابن إسحاق وإن اختلفوا في عدد الحواريين ولم يذكر أحد غير وهب أن شبهه ألقي على جميعهم بل قالوا ألقي شبهه على واحد ورفع عيسى من بينهم قال الطبري وقول وهب أقوى لأنه لو ألقي الشبه على واحد منهم مع قول عيسى أيكم يلقى شبهي فله الجنة ثم رأوا عيسى رفع من بينهم قال الطبري لما اشتبه عليهم ولما اختلفوا فيه وإن جاز أن يشتبه على أعدائهم من اليهود الذين ما عرفوه لكن ألقى الشبه على جميعهم وكانوا يرون كل واحد منهم بصورة عيسى فلما قتل أحدهم اشتبه الحال عليهم وقال أبو علي الجبائي إن رؤساء اليهود أخذوا إنسانا فقتلوه وصلبوه على موضع عال ولم يمكنوا أحدا من الدنو إليه فتغيرت حليته وقالوا قد قتلنا عيسى ليوهموا بذلك على عوامهم لأنهم كانوا أحاطوا بالبيت الذي فيه عيسى فلما دخلوه كان عيسى قد رفع من بينهم فخافوا أن يكون ذلك سببا لإيمان اليهود به ففعلوا ذلك والذين اختلفوا فيه هم غير الذين صلبوه وإنما باقي اليهود وقيل إن الذي دلهم عليه وقال هذا عيسى أحد الحواريين أخذ على ذلك ثلاثين درهما وكان منافقا ثم أنه ندم على ذلك واختنق حتى قتل نفسه وكان اسمه بودس زكريا بوطا وهو ملعون في النصارى وبعض النصارى يقول أن بودس زكريا بوطا هو الذي شبه لهم فصلبوه وهو يقول لست بصاحبكم أنا الذي دللتكم عليه وقيل أنهم حبسوا المسيح مع عشرة من أصحابه في بيت فدخل عليهم رجل من اليهود فألقى الله تعالى عليه شبه عيسى ورفع عيسى فقتلوا الرجل عن السدي «وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه» قيل يعني بذلك عامتهم لأن علماءهم علموا أنه غير مقتول عن الجبائي وقيل أراد بذلك جماعة اختلفوا فقال بعضهم قتلناه وقال بعضهم لم نقتله «ما لهم به من علم إلا اتباع الظن» أي لم يكن لهم بمن قتلوه علم لكنهم اتبعوا ظنهم فقتلوه ظنا منهم أنه عيسى ولم يكن به وإنما شكوا في ذلك لأنهم عرفوا عدة من في البيت فلما دخلوا عليهم وفقدوا واحدا منهم التبس عليهم أمر عيسى وقتلوا من قتلوه على شك منهم في أمر عيسى هذا على قول من قال لم يتفرق أصحابه حتى دخل عليهم اليهود وأما من قال تفرق أصحابه عنه فإنه يقول كان اختلافهم في أن عيسى هل كان فيمن بقي أو كان فيمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت