أفواجًا من غير قتال . وقرأ ابن عباس: فتح الله والنصر . وقرىء: ( يدخلون ) على البناء للمفعول . فإن قلت: ما محل يدخلون ؟ قلت: النصب إما على الحال ، على أن رأيت بمعنى أبصرت أو عرفت . أو هو مفعول ثانٍ على أنه بمعنى علمت { فَسَبّحْ بِحَمْدِ رَبّكَ } فقل سبحان الله: حامدًا له ، أي: فتعجب لتيسير الله ما لم يخطر ببالك وبال أحد من أن يغلب أحد من أهل الحرم ، واحمده على صنعه . أو: فاذكره مسبحًا حامدًا ، زيادة في عبادته والثناء عليه ، لزيادة إنعامه عليك . أو فصل له . روت أمّ هانيء:
( 1360 ) أنه لما فتح باب الكعبة صلى صلاة الضحى ثماني ركعات ، وعن عائشة:
( 1361 ) كان عليه الصلاة والسلام يكثر قبل موته أن يقول: ( سبحانك اللهم وبحمدك ، أستغفرك وأتوب إليك ، والأمر بالاستغفار مع التسبيح تكميل للأمر بما هو قوام أمر الدين: من الجمع بين الطاعة والاحتراس من المعصية ، ليكون أمره بذلك مع عصمته لطفًا لأمته ، ولأنّ الاستغفار من التواضع لله وهضم النفس ، فهو عبادة في نفسه . وعن النبي صلى الله عليه وسلم:
( 1362 ) ( إني لأستغفر في اليوم والليلة مائة مرة ) وروي: