> 1 ( سورة المنافقون ) 1 <
مدنية ، وهي إحدى عشرة آية ( نزلت بعد الحج )
بسم اللَّه الرحمان الرحيم
! 7 < { إِذَا جَآءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُواْ نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ * اتَّخَذُواْ أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ ءَامَنُواّ ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَفْقَهُونَ } > 7 !
< < المنافقون: ( 1 ) إذا جاءك المنافقون . . . . . > > أرادوا بقولهم: { نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ } شهادة واطأت فيها قلوبهم ألسنتهم . فقال الله عزّ وجلّ: قالوا ذلك { وَاللَّهُ يَعْلَمُ } أن الأمر كما يدل عليه قولهم: إنك لرسول الله ، والله يشهد أنهم لكاذبون في قولهم: نشهد ؛ وادعائهم فيه المواطأة . أو إنهم لكاذبون فيه ، لأنه إذا خلا عن المواطأة لم يكن شهادة في الحقيقة ؛ فهم كاذبون في تسميته شهادة . أو أراد: والله يشهد إنهم لكاذبون عند أنفسهم: لأنهم كانوا يعتقدون أنّ قولهم: { إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ } كذب وخبر على خلاف ما عليه حال المخبر عنه . فإن قلت: أي فائدة في قوله تعالى: { وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ } ؟ قلت: لو قال: قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يشهد إنهم الكاذبون ، لكان يوهم أنّ قولهم هذا كذب ؛ فوسط بينهما قوله: { وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ } ؟ ليميط هذا الإيهام { اتَّخَذْواْ أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً } يجوز أن يراد أنّ قولهم نشهد إنك لرسول الله يمين من أيمانهم الكاذبة ، لأنّ الشهادة تجري مجرى الحلف فيما يراد به من التوكيد ، يقول الرجل: أشهد وأشهد بالله ، وأعزم وأعزم بالله في موضع أقسم وأولى . وبه استشهد أبو حنيفة رحمه الله على أن ( أشهد ) يمين . ويجوز أن يكون