فهرس الكتاب

الصفحة 1202 من 2833

ءابَاءنَا ( الزخرف: 22 23 ) وإضلالهم في الدنيا أنهم لا يثبتون في مواقف الفتن وتزل أقدامهم أوّل شيء ، وهم في الآخرة أضل وأزل { وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاء } أي ما توجبه الحكمة ؛ لأن مشيئة الله تابعة للحكمة ، من تثبيت المؤمنين وتأييدهم ، وعصمتهم عند ثباتهم وعزمهم ، ومن إضلال الظالمين وخذلانهم ، والتخلية بينهم وبين شأنهم عند زللهم .

! 7 < { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّواْ قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ * جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ * وَجَعَلُواْ للَّهِ أَندَادًا لِّيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعُواْ فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ } > 7 !

< < إبراهيم: ( 28 - 30 ) ألم تر إلى . . . . . > > { بَدَّلُواْ نِعْمَتَ اللَّهِ } أي شكر نعمة الله { كُفْرًا } لأن شكرها الذي وجب عليهم وضعوا مكانه كفرًا ، فكأنهم غيروا الشكر إلى الكفر وبدلوه تبديلًا ، ونحوه: { وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذّبُونَ } ( الواقعة: 82 ) أي شكر رزقكم حيث وضعتم التكذيب موضعه . ووجه آخر: وهو أنهم بدلوا نفس النعمة كفرًا على أنهم لما كفروها سلبوها فبقوا مسلوبي النعمة موصوفين بالكفر ، حاصلا لهم الكفر بدل النعمة . وهم أهل مكة: أسكنهم الله حرمه ، وجعلهم قوّام بيته ، وأكرمهم بمحمد صلى الله عليه وسلم ، فكفروا نعمة الله بدل ما لزمهم من الشكر العظيم . أو أصابهم الله بالنعمة في الرخاء والسعة لإيلافهم الرحلتين ، فكفروا نعمته ، فضربهم بالقحط سبع سنين ، فحصل لهم الكفر بدل النعمة ، كذلك حين أسروا وقتلوا يوم بدر وقد ذهبت عنهم النعمة وبقي الكفر طوقًا في أعناقهم ، وعن عمر رضي الله: هم الأفجران من قريش: بنو المغيرة وبنو أمية ، فأما بنو المغيرة فكفيتموهم يوم بدر . وأما بنو أمية فمنعوا حتى حين . وقيل: هم متنصرة العرب: جبلة بن الأيهم وأصحابه { وَأَحَلُّواْ قَوْمَهُمْ } ممن تابعهم على الكفر { دَارَ الْبَوَارِ } دار الهلاك . وعطف { جَهَنَّمَ } على دار البوار عطف بيان قرىء: ( ليضلوا ) بفتح الياء وضمها . فإن قلت: الضلال والإضلال لم يكن غرضهم في اتخاذ الأنداد فما معنى اللام قلت: لما كان الضلال والإضلال نتيجة اتخاذ الأنداد ، كما كان الإكرام في قولك: جئتك لتكرمني ، نتيجة المجيء ، دخلته اللام وإن لم يكن غرضًا ، على طريق التشبيه والتقريب { تَمَتَّعُواْ } إيذان بأنهم لانغماسهم في التمتع بالحاضر ، وأنهم لا يعرفون غيره ولا يريدونه ، مأمورون به ، قد أمرهم آمر مطاع لا يسعهم أن يخالفوه ولا يملكون لأنفسهم أمرًا دونه ، وهو أمر الشهوة . والمعنى: إن دمتم على ما أنتم عليه من الامتثال لأمر الشهوة { فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ } ويجوز أن يراد الخذلان والتخلية ونحوه { قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ } ( الزمر: 8 ) .

! 7 < { قُل لِّعِبَادِىَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ يُقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَيُنْفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خِلَالٌ } > 7 < إبراهيم: ( 31 ) قل لعبادي الذين . . . . . > >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت