فهرس الكتاب

الصفحة 1574 من 2833

148 )، { وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِى ذُرّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ } ( العنكبوت: 27 ) لأنهم إذا سورع بها لهم ، فقد سارعوا في نيلها وتعجلوها ، وهذا الوجه أحسن طباقًا للآية المتقدمة ، لأنّ فيه إثبات ما نفي عن الكفار للمؤمنين . وقرىء: ( يسرعون في الخيرات ) { لَهَا سَابِقُونَ } أي فاعلون السبق لأجلها أو سابقون الناس لأجلها ، أو إياها سابقون ، أي: ينالونها قبل الآخرة حيث عجلت لهم في الدنيا . ويجوز أن يكون { لَهَا سَابِقُونَ } خبرًا بعد خبر . ومعنى { وَهُمْ لَهَا } كمعنى قوله: % ( أَنْتَ لَهَا أَحْمَدُ مِنْ بَيْنِ الْبَشَرِ ;

! 7 < { وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ * بَلْ قُلُوبُهُمْ فِى غَمْرَةٍ مِّنْ هَاذَا وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِّن دُونِ ذالِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ } > 7 !

< < المؤمنون: ( 62 ) ولا نكلف نفسا . . . . . > > يعني أن هذا الذي وصف به الصالحين غير خارج من حدّ الوسع والطاقة ، وكذلك كل ما كلفه عباده وما عملوه من الأعمال فغير ضائع عنده ، بل هو مثبت لديه في كتاب ، يريد اللوح ، أو صحيفة الأعمال ناطق بالحق لا يقرءون منه يوم القيامة إلا ما هو صدق وعدل ، لا زيادة فيه ولا نقصان ولا يظلم منهم أحد . أو أراد أن الله لا يكلف إلا الوسع ، فإن لم يبلغ المكلف أن يكون على صفة هؤلاء السابقين بعد أن يستفرغ وسعه ويبذل طائفته فلا عليه ، ولدينا كتاب فيه عمل السابق والمقتصد ، ولا نظلم أحدًا ولا نحطه دون درجته ، بل قلوب الكفرة في غفلة غامرة لها { مّنْ هَاذَا } أي مما عليه هؤلاء الموصوفون من المؤمنين { وَلَهُمْ أَعْمَالٌ } متجاوزة متخطية لذلك ، أي: لما وصف به المؤمنون { هُمْ لَهَا } معتادون وبها ضارون ، لا يفطمون عنها حتى يأخذهم الله بالعذاب .

! 7 < { حَتَّى إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأرُونَ * لاَ تَجْأرُواْ الْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ * قَدْ كَانَتْ ءَايَتِى تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ * مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ } > 7 !

< < المؤمنون: ( 64 ) حتى إذا أخذنا . . . . . > > حتى هذه هي التي يبتدأ بعدها الكلام ، والكلام: الجملة الشرطية ، والعذاب . قتلهم يوم بدر . أو الجوع حين دعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت