فهرس الكتاب

الصفحة 2408 من 2833

! 7 < { هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ * إِذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ فَقَالُواْ سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ * فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَآءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ * فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلاَ تَأْكُلُونَ * فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُواْ لاَ تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلَيمٍ * فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِى صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ * قَالُواْ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ } > 7 !

< < الذاريات: ( 24 - 30 ) هل أتاك حديث . . . . . > > { هَلْ أَتَاكَ } تفخيم للحديث وتنبيه على أنه ليس من علم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإنما عرفه بالوحي . والضيف للواحد والجماعة كالزور والصوم ؛ لأنه في الأصل مصدر ضافه ، وكانوا اثني عشر ملكًا . وقيل: تسعة عاشرهم جبريل . وقيل ثلاثة: جبريل ، وميكائيل ، وملك معهما . وجعلهم ضيفًا ؛ لأنهم كانوا في صورة الضيف: حيث أضافهم إبراهيم . أو لأنهم كانوا في حسبانه كذلك . وإكرامهم: أنّ إبراهيم خدمهم بنفسه ، وأخدمهم امرأته ، وعجل لهم القرى أو أنهم في أنفسهم مكرمون . قال الله تعالى: { بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ } ( الأنبياء: 26 ) . { إِذْ دَخَلُواْ } نصب بالمكرمين إذا فسر بإكرام إبراهيم لهم ؛ وإلا فبما في ضيف من معنى الفعل . أو بإضمار أذكر { سَلَامًا } مصدر سادّ مسدّ الفعل مستغنى به عنه . وأصله: نسلم عليكم سلامًا ، وأمّا { سَلَامٌ } معدول به إلى الرفع على الابتداء . وخبره محذوف ، معناه: عليكم سلام ، للدلالة على ثبات السلام ، كأنه قصد أن يحييهم بأحسن مما حيوه به ، أخذا بأدب الله تعالى . وهذا أيضًا من إكرامه لهم . وقرئا مرفوعين . وقرىء: ( سلاما ) قال ( سلما ) والسلم: السلام . وقرىء ( سلاما قال سلم ) { قَوْمٌ مُّنكَرُونَ } أنكرهم للسلام الذي هو علم الإسلام . أو أراد: أنهم ليسوا من معارفه أو من جنس الناس الذين عهدهم ، كما لو أبصر العرب قومًا من الخزر أو رأى لهم حالًا وشكلًا خلاف حال الناس وشكلهم ، أو كان هذا سؤالًا لهم ، كأنه قال: أنتم قوم منكرون ، فعرفوني من أنتم { فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ } فذهب إليهم في خفية من ضيوفه ؛ ومن أدب المضيف أن يخفي أمره ، وأن يبادره بالقرى من غير أن يشعر به الضيف ، حذرًا من أن يكفه ويعذره . قال قتادة: كان عامة مال نبي الله إبراهيم: البقر { فَجَاء بِعِجْلٍ سَمِينٍ } . والهمزة في { أَلا تَأْكُلُونَ } للإنكار: أنكر عليهم ترك الأكل . أو حثهم عليه { فَأَوْجَسَ } فأضمر . وإنما خافهم لأنهم لم يتحرّموا بطعامه فظن أنهم يريدون به سوءًا . وعن ابن عباس: وقع في نفسه أنهم ملائكة أرسلوا للعذاب . وعن عون بن شداد: مسح جبريل العجل بجناحه فقام يدرج حتى لحق بأمّه { بِغُلَامٍ عَلِيمٍ } أي يبلغ ويعلم . وعن الحسن:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت