فهرس الكتاب

الصفحة 2470 من 2833

على الآخر ، ويسمون الأعلى: الزند ، والأسفل: الزندة ؛ شبهوهما بالفحل والطروقة { شَجَرَتَهَآ } التي منها الزناد { تَذْكِرَةً } تذكيرًا لنار جهنهم ، حيث علقنا بها أسباب المعايش كلها ، وعممنا بالحاجة إليها البلوى لتكون حاضرة للناس ينظرون إليها ويذكرون ما أوعدوا به . أو جعلناها تذكرة وأنموذجًا من جهنم ، لما روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:

( 1127 ) ( ناركم هذه التي يوقد بنو آدم جزء من سبعين جزأ من حرّ جهنم ) { وَمَتَاعًا } ومنفعة { لّلْمُقْوِينَ } للذين ينزلون القواء وهي القفر . أو للذين خلت بطونهم أو مزاودهم من الطعام . يقال: أقويت من أيام ، أي لم آكل شيئًا { فَسَبّحْ بِاسْمِ رَبّكَ } فأحدث التسبيح بذكر اسم ربك ، أو أراد بالاسم: الذكر ، أي: بذكر ربك . و { الْعَظِيمِ } صفة للمضاف أو للمضاف إليه . والمعنى: أنه لما ذكر ما دل على قدرته وإنعامه على عباده قال: فأحدث التسبيح وهو أن يقول: سبحان الله ، إمّا تنزيهًا له عما يقول الظالمون الذين يجحدون وحدانيته ويكفرون نعمته ، وإما تعجبًا من أمرهم في غمط آلائه وأياديه الظاهرة ، وإما شكرًا لله على النعم التي عدّها ونبه عليها .

! 7 < { فَلاَ أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ * وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ * إِنَّهُ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ * فِى كِتَابٍ مَّكْنُونٍ * لاَّ يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ * تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ } > 7 !

< < الواقعة: ( 75 ) فلا أقسم بمواقع . . . . . > > {فَلاَ أُقْسِمُ } معناه فأقسم . ولا مزيدة مؤكدة مثلها في قوله: { لّئَلاَّ يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ } ( الحديد: 29 ) وقرأ الحسن: ( فلأقسم ) . ومعناه: فلأنا أقسم: اللام لام الابتداء دخلت على جملة من مبتدأ وخبر ، وهي: أنا أقسم ، كقولك: ( لزيد منطلق ) ثم حذف المبتدأ ، ولا يصح أن نكون اللام لام القسم لأمرين ، أحدهما: أن حقها أن يقرن بها النون المؤكدة ، والإخلال بها ضعيف قبيح . والثاني: أن ( لأفعلن ) في جواب القسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت