> 1 ( سورة الواقعة ) 1 <
مكية ( إلا آيتي 81 و 82 فمدنيتان )
وآياتها 96 وقيل 97 آية ( نزلت بعد طه )
بسم اللَّه الرحمان الرحيم
! 7 < { إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ * لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ * خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ * إِذَا رُجَّتِ الاٌّ رْضُ رَجًّا * وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا * فَكَانَتْ هَبَآءً مُّنبَثًّا * وَكُنتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً } > 7 !
< < الواقعة: ( 1 - 7 ) إذا وقعت الواقعة > > { وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ } كقولك: كانت الكائنة ، وحدثت الحادثة ، والمراد القيامة: وصفت بالوقوع لأنها تقع لا محالة ، فكأنه قيل: إذا وقعت التي لا بدّ من وقوعها ، ووقوع الأمر: نزوله . يقال: وقع ما كنت أتوقعه ، أي: نزل ما كنت أترقب نزوله . فإن قلت: بم انتصب إذا ؟ قلت: بليس . كقولك يوم الجمعة ليس لي شغل . أو بمحذوف ، يعني: إذا وقعت كان كيت وكيت: أو بإضمار اذكر { كَاذِبَةٌ } نفس كاذبة ، أي: لا تكون حين تقع نفس تكذب على الله وتكذب في تكذيب الغيب ؛ لأنّ كل نفس حينئذٍ مؤمنة صادقة مصدّقة ، وأكثر النفوس اليوم كواذب مكذبات ، كقوله تعالى: { فَلَمَّا رَأَوْاْ بَأْسَنَا قَالُواْ ءامَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ } ( غافر: 84 ) ، { لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الاْلِيمَ } ( الشعراء: 201 ) ، { وَلاَ يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُواْ فِى مِرْيَةٍ مّنْهُ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً } ( الحج: 55 ) واللام مثلها في قوله تعالى: { يَقُولُ يالَيْتَنِى قَدَّمْتُ لِحَيَاتِى } ( الفجر: 24 ) أو: ليس لها نفس تكذبها وتقول لها: لم تكوني كما لها اليوم نفوس كثيرة يكذبنها ، يقلن لها: لن تكوني . أو هي من قولهم: كذبت فلانًا نفسه في الخطب العظيم ، إذا شجعته على مباشرته وقالت له: إنك تطيقه وما فوقه فتعرّض له ولا تبال به ، على معنى: أنها وقعة لا تطاق شدّة وفظاعة . وأن لا نفس حينئذٍ تحدث صاحبها بما تحدثه به عند عظائم الأمور وتزين له احتمالها وإطاقتها ، لأنهم يومئذٍ أضعف من ذلك وأذل . ألا ترى إلى قوله تعالى: { كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ } ( القارعة: 4 ) والفراش مثل في الضعف . وقيل: { كَاذِبَةٌ } مصدر كالعاقبة بمعنى التكذيب ، من قولك: حمل على قرنه فما كذب ، أي: فما جبن وما