فهرس الكتاب

الصفحة 701 من 2833

ولكنهم أهانوني { عَلَى مَا كُذّبُواْ وَأُوذُواْ } على تكذيبهم وإيذائهم { وَلاَ مُبَدّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ } لمواعيده من قوله: { وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ * إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ } ( الصافات: 171 ) { وَلَقدْ جَآءَكَ مِن نَّبَإِ الْمُرْسَلِينَ } بعض أنبائهم وقصصهم وما كابدوا من مصابرة المشركين .

! 7 < { وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِن اسْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِىَ نَفَقًا فِى الاٌّ رْضِ أَوْ سُلَّمًا فِى السَّمَآءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِأايَةٍ وَلَوْ شَآءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ * إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ } > 7 !

< < الأنعام: ( 35 ) وإن كان كبر . . . . . > > كان يكبر على النبي صلى الله عليه وسلم كفر قومه وإعراضهم عما جاء به فنزل: { لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ } ( الشعراء: 3 ) ، { إِنَّكَ لاَ تَهْدِى مَنْ أَحْبَبْتَ } ( القصص: 56 ) ، { وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِن اسْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِىَ نَفَقًا فِى الاْرْضِ } منفذًا تنفذ فيه إلى ما تحت الأرض حتى تطلع لهم آية يؤمنون بها { أَوْ سُلَّمًا فِى السَّمَاء فَتَأْتِيَهُمْ } منها { بِأايَةٍ } فافعل . يعني أنك لا تستطيع ذلك . والمراد بيان حرصه على إسلام قومه وتهالكه عليه ، وأنه لو استطاع أن يأتيهم بآية من تحت الأرض أو من فوق السماء لأتى بها رجاء إيمانهم . وقيل: كانوا يقترحون الآيات فكان يودُّ أن يجابوا إليها لتمادي حرصه على إيمانهم . فقيل له: إن استطعت ذلك فافعل ، دلالة على أنه بلغ من حرصه أنه لو استطاع ذلك لفعله حتى يأتيهم بما اقترحوا من الآيات لعلهم يؤمنون . ويجوز أن يكون ابتغاء النفق في الأرض أو السلم في السماء هو الإتيان بالآية ، كأنه قيل: لو استطعت النفوذ إلى ما تحت الأرض أو الرقي إلى السماء لفعلت ، لعل ذلك يكون لك آية يؤمنون عندها . وحذف جواب ( أن ) كما تقول إن شئت أن تقوم بنا إلى فلان نزوره ولو شاء إليه لجمعهم عل الهدى بأن يأتيهم بآية ملجئة ، ولكنه لا يفعل لخروجه عن الحكمة { فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ } من الذين يجهلون ذلك ويرومون ما هو خلافه { إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ } يعني أن الذين تحرص على أن يصدّقوك بمنزلة الموتى الذين لا يسمعون ، وإنما يستجيب من يسمع ، كقوله: { إِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ الْمَوْتَى } ( النمل: 80 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت