( الأنبياء: 101 ) يعني عزيرًا والمسيح والملائكة عليهم السلام . فإن قلت: لم قرنوا بآلهتهم ؟ قلت: لأنهم لا يزالون لمقارنتهم في زيادة غمّ وحسرة ، حيث أصابهم ما أصابهم بسببهم . والنظر إلى وجه العدوّ باب من العذاب ، ولأنهم قدّروا ، أنهم يستشفعون بهم في الآخرة ويستنفعون بشفاعتهم ، فإذا صادفوا الأمر على عكس ما قدروا لم يكن شيء أبغض إليهم منهم . فإن قلت إذا عنيت بما تعبدون الأصنام ، فما معنى { لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ } ؟ قلت: إذا كانوا هم وأصنامهم في قرن واحد ، جاز أن يقال: لهم زفير ، وإن لم يكن الزافرين إلا هم دون الأصنام للتغليب ولعدم الإلباس . والحصب: المحصوب ، أي يحصب بهم في النار . والحصب: الرمي . وقرىء بسكون الصاد ، وصفًا بالمصدر . وقرىء ( حطب ) و ( حضب ) بالضاد متحركًا وساكنًا وعن ابن مسعود: يجعلون في توابيت من نار فلا يسمعون . ويجوز أن يصمهم الله كما يعميهم .
! 7 < { إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِّنَّا الْحُسْنَى أُوْلَائِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ * لاَ يَسْمَعُونَ حَسِيَسَهَا وَهُمْ فِى مَا اشْتَهَتْ أَنفُسُهُمْ خَالِدُونَ * لاَ يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الاٌّ كْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَاذَا يَوْمُكُمُ الَّذِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ } > 7 !
< < الأنبياء: ( 101 ) إن الذين سبقت . . . . . > > {الْحُسْنَى } الخصلة المفضلة في الحسن تأنيث الأحسن: إمّا السعادة ، وإما البشرى بالثواب وإما التوفيق للطاعة ، يروى أنّ عليًا رضي الله عنه قرأ هذه الآية ثم قال: أنا منهم ، وأبو بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وسعد وسعيد وعبد الرحمان بن عوف ، ثم أقيمت الصلاة فقام يجرّ رداءه وهو يقول: { لاَ يَسْمَعُونَ حَسِيَسَهَا } والحسيس: الصوت يحس ، والشهوة: طلب النفس اللذة . وقرىء: { لاَ يَحْزُنُهُمُ } من أحزن . و { الْفَزَعُ الاْكْبَرُ } قيل: النفخة الأخيرة ، لقوله تعالى: { يَوْمَ يُنفَخُ فِى الصُّوَرِ * فَفَزِعَ مَن فِى السَّمَاواتِ وَمَن فِى الاْرْضِ } ( النمل: 87 ) وعن الحسن: الانصراف إلى النار . وعن الضحاك: حين يطبق على النار . وقيل: حين يذبح الموت على صورة كبش أملح ، أي تستقبلهم { الْمَلَائِكَةَ } مهنئين على أبواب الجنة . ويقولون: هذا وقت ثوابكم الذي وعدكم ربكم قد حلّ .
! 7 < { يَوْمَ نَطْوِى السَّمَآءَ كَطَىِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَآ أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَآ إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ } > 7 < الأنبياء: ( 104 ) يوم نطوي السماء . . . . . > >