ُ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ > 7 !
< < التوبة: ( 128 ) لقد جاءكم رسول . . . . . > > {مّنْ أَنفُسِكُمْ } من جنسكم ومن نسبكم عربي قرشي مثلكم ، ثم ذكر ما يتبع المجانسة والمناسبة من النتائج بقوله: { عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ } أي شديد عليه شاق لكونه بعضًا منكم عنتكم ولقاؤكم المكروه ، فهو يخاف عليكم سوء العاقبة والوقوع في العذاب { حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ } حتى لا يخرج أحد منكم عن اتباعه والاستسعاد بدين الحقّ الذي جاء به { بِالْمُؤْمِنِينَ } منكم ومن غيركم { رَءوفٌ * رَّحِيمٌ } . وقرىء: ( من أنْفَسِكم ) أي من أشرفكم وأفضلكم . وقيل: هي قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفاطمة وعائشة رضي الله عنهما . وقيل: لم يجمع الله اسمين من أسمائه لأحد غير رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: { رَءوفٌ * رَّحِيمٌ } . { فَإِن تَوَلَّوْاْ } فإن أعرضوا عن الإيمان بك وناصبوك فاستعن وفوّض إليه ، فهو كافيك معرّتهم ولا يضرونك وهو ناصرك عليهم . وقرىء: { الْعَظِيمِ } بالرفع . وعن ابن عباس رضي الله عنه: العرش لا يقدر أحد قدره . وعن أبيّ ابن كعب: آخر آية نزلت: { لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مّنْ أَنفُسِكُمْ } .
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:
( 504 ) ( ما نزل عليّ القرآن إلاّ آية آية وحرفًا حرفًا ، ما خلا سورة براءة وقل هو الله أحد ، فإنهما أنزلتا عليّ ومعهما سبعون ألف صفّ من الملائكة ) .