فهرس الكتاب

الصفحة 1404 من 2833

الأيمن من اليمين: أي من ناحيته اليمنى . أو من اليمن صفة للطور ، أو للجانب . شبهه بمن قربه بعض العظماء للمناجاة ، حيث كلمه بغير واسطة ملك . وعن أبي العالية قرّبه حتى سمع صريف القلم الذي كتبت به التوراة .

! 7 < { وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَآ أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا } > 7 !

< < مريم: ( 53 ) ووهبنا له من . . . . . > > {مِن رَّحْمَتِنَا } من أجل رحمتنا له وترأفنا عليه: وهبنا له هرون . أو بعض رحمتنا ، كما في قوله: { وَوَهَبْنَا لَهْمْ مّن رَّحْمَتِنَا } . و { أَخَاهُ } على هذا الوجه بدل . و { هَارُونَ } عطف بيان ، كقولك: رأيت رجلًا أخاك زيدًا . وكان هرون أكبر من موسى ، فوقعت الهبة على معاضدته وموازرته كذا عن ابن عباس رضي الله عنه .

! 7 < { وَاذْكُرْ فِى الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا * وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَواةِ وَالزَّكَواةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا } > 7 !

< < مريم: ( 54 ) واذكر في الكتاب . . . . . > > ذكر إسماعيل عليه السلام بصدق الوعد وإن كان ذلك موجودًا في غيره من الأنبياء ، تشريفًا له وإكرامًا ، كالتلقيب بنحو: الحليم ، والأوّاه ، والصدّيق ؛ ولأنه المشهور المتواصف من خصاله عن ابن عباس رضي الله عنه: أنه وعد صاحبًا له أن ينتظره في مكان ، فانتظره سنة . وناهيك أنه وعد في نفسه الصبر على الذبح فوفى ، حيث قال: { سَتَجِدُنِى إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ } ( الصافات: 102 ) كان يبدأ بأهله في الأمر بالصلاح والعبادة ليجعلهم قدوة لمن وراءهم ، ولأنهم أولى من سائر الناس { وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الاْقْرَبِينَ } ( الشعراء: 214 ) ، { وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلواةِ } ( طه: 132 ) ، { قُواْ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا } ( التحريم: 6 ) ألا ترى أنهم أحق بالتصدّق عليهم ؛ فالإحسان الديني أولى . وقيل: { أَهْلَهُ } أمته كلهم من القرابة وغيرهم ؛ لأنّ أمم النبيين في عداد أهاليهم . وفيه أنّ من حق الصالح أن لا يألو نصحًا للأجانب فضلًا عن الأقارب والمتصلين به ، وأن يحظيهم بالفوائد الدينية ولا يفرط في شيء من ذلك .

! 7 < { وَاذْكُرْ فِى الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًَّا * وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا } > 7 !

< < مريم: ( 56 ) واذكر في الكتاب . . . . . > > قيل: سمي إدريس لكثرة دراسته كتاب الله عزّ وجل ، وكان اسمه أخنوخ ، وهو غير صحيح ؛ لأنه لو كان أفعيلًا من الدرس لم يكن فيه إلا سبب واحد وهو العلمية ، فكان منصرفًا ؛ فامتناعه من الصرف دليل العجمة . وكذلك إبليس أعجمي . وليس من الإبلاس كما يزعمون ، ولا يعقوب من العقب ، ولا إسرائيل بإسرال كما زعم ابن السكيت ، ومن لم يحقق ولم يتدرّب بالصناعة كثرت منه أمثال هذه الهنات . ويجوز أن يكون معنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت