العطف الثاني فمن عطف الصفة على الصفة بحرف الجمع ، فكأن معناه: إنّ الجامعين والجامعات لهذه الطاعات { أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ } .
! 7 < { وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا } > 7 !
( 890 ) < < الأحزاب: ( 36 ) وما كان لمؤمن . . . . . > > خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش بنت عمته أميمة بنت عبد المطلب على مولاه زيد بن حارثة ، فأبت وأبى أخوها عبد الله ، فنزلت ، فقال: رضينا يا رسول الله ، فأنكحها إياه وساق عنه إليها مهرها ستين درهمًا وخمارًا وملحفة ودرعًا وإزارًا وخمسين مدًّا من طعام وثلاثين صاعًا من تمر . وقيل:
( 891 ) هي أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ، وهي أوّل من هاجر من النساء ، وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: ( قد قبلت ) ، وزوّجها زيدًا . فسخطت هي وأخوتها وقالا: إنما أردنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فزوّجنا عبده ، والمعنى وما صحّ لرجل ولا امرأة من المؤمنين { إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ } أي رسول الله أو لأن قضاء رسول الله هو قضاء الله { أمْرًا } من الأمور: أن يختاروا من أمرهم ما شاؤوا ، بل من حقهم أن يجعلوا رأيهم تبعًا لرأيه ، واختيارهم تلوًا لاختياره . فإن قلت: كان من حق الضمير أن يوحد كما تقول: ما جاءني من رجل ولا امرأة إلاّ كان من شأنه كذا ، قلت: نعم ولكنهما وقعا تحت النفي ، فعما كل مؤمن ومؤمنة ، فرجع الضمير على المعنى لا على اللفظ . وقرىء: ( يكون ) بالتاء والياء . { الْخِيَرَةُ } ما يتخير .
! 7 < { وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِى أَنعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِى فِى نِفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَىْ لاَ يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِى أَزْوَاجِ أَدْعِيَآئِهِمْ إِذَا قَضَوْاْ مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا } > 7 !
< < الأحزاب: ( 37 ) وإذ تقول للذي . . . . . > > { لِلَّذِى أَنعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ } بالإسلام الذي هو أجلّ النعم . وبتوفيقك لعتقه ومحبته