فهرس الكتاب

الصفحة 2296 من 2833

فإن قلت: قوله: { قَوْمًا } ما وجه تنكيره وإنما أراد الذين آمنوا وهم معارف ؟ قلت: هو مدح لهم وثناء عليهم ، كأنه قيل: ليجزي أيما قوم وقومًا مخصوصين ، لصبرهم وإغضائهم على أذى أعدائهم من الكفار ، وعلى ما كانوا يجرعونهم من الغصص { بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ } من الثواب العظيم بكظم الغيظ واحتمال المكروه ومعنى قول عمر: ليجزى عمر بما صنع: ليجزى بصبره واحتماله . وقوله لرسول الله صلى الله عليه وسلم عند نزول الآية:

( 1021 ) والذي بعثك بالحق لا ترى الغضب في وجهي . وقرىء ( ليجزى قومًا ) أي: الله عز وجل . وليجزي قوم . وليجزى قومًا ، على معنى: وليجزي الجزاء قومًا .

! 7 < { وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا بَنِى إِسْرَاءِيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُمْ مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمينَ * وَءاتَيْنَاهُم بَيِّنَاتٍ مِّنَ الاٌّ مْرِ فَمَا اخْتَلَفُواْ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِى بِيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ } > 7 !

< < الجاثية: ( 16 - 17 ) ولقد آتينا بني . . . . . > > { الْكِتَابِ } التوراة { وَالْحُكْمَ } الحكمة والفقه . أو فصل الخصومات بين الناس ؛ لأنّ الملك كان فيهم والنبوّة { مّنَ الطَّيّبَاتِ } مما أحل الله لهم وأطاب من الأرزاق { وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمينَ } حيث لم نؤت غيرهم مثل ما آتيناهم { بَيّنَاتٍ } آيات ومعجزات { مِنَ الاْمْرِ } من أمر الدين ، فما وقع بينهم الخلاف في الدين { إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ } ما هو موجب لزوال الخلاف وهو العلم . وإنما اختلفوا لبغى حدث بينهم ، أو لعداوة وحسد .

! 7 < { ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الاٌّ مْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ * إِنَّهُمْ لَن يُغْنُواْ عَنكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِىُّ الْمُتَّقِينَ } > 7 !

< < الجاثية: ( 18 ) ثم جعلناك على . . . . . > > {عَلَى شَرِيعَةٍ } على طريقة ومنهاج { مِنَ الاْمْرِ } من أمر الدين ، فاتبع شريعتك الثابتة بالدلائل والحجج ، ولا تتبع ما لا حجة عليه من أهواء الجهال ، ودينهم المبنى على هوى وبدعة ، وهم رؤساء قريش حين قالوا: ارجع إلى دين أبائك . ولا توالهم ، إنما يوالي الظالمين من هو ظالم مثلهم ، وأما المتقون: فوليهم الله وهم موالوه . وما أبين الفصل بين الولايتين .

! 7 < { هَاذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ } > 7 < الجاثية: ( 20 ) هذا بصائر للناس . . . . . > >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت