وقيل: تقول لهم: إليّ إليّ يا كافر يا منافق . وقيل: تدعو المنافقين والكافرين بلسان فصيح ثم تلتقطهم التقاط الحب ، فيجوز أن يخلق الله فيها كلامًا كما يخلقه في جلودهم وأيديهم وأرجلهم ، وكما خلقه في الشجرة ويجوز أن يكون دعاء الزبانية . وقيل: تدعو تهلك ، من قول العرب: دعاك الله ، أي: أهلكك . قال:
دَعَاكَ اللَّهُ مِنْ رَجُلٍ بِأفْعَى
{ مَنْ أَدْبَرَ } عن الحق { وَتَوَلَّى * وَجُمِعَ } المال فجعله في وعاء وكنزه ولم يؤدّ الزكاة والحقوق الواجبة فيه ، وتشاغل به عن الدين ؛ وزهي بإقتنائه وتكبر .
! 7 < { إِنَّ الإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا * إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا * وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا * إِلاَّ الْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاَتِهِمْ دَآئِمُونَ * وَالَّذِينَ فِى أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ * لِّلسَّآئِلِ وَالْمَحْرُومِ * وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ * وَالَّذِينَ هُم مِّنْ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ * إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ * وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَأِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَآءَ ذَالِكَ فَأُوْلَائِكَ هُمُ الْعَادُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لاًّمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِم قَائِمُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاَتِهِمْ يُحَافِظُونَ * أُوْلَائِكَ فِى جَنَّاتٍ مُّكْرَمُونَ } > 7 !
< < المعارج: ( 19 ) إن الإنسان خلق . . . . . > > أريد بالإنسان الناس ؛ فلذلك استثنى منه إلا المصلين . والهلع: سرعة الجزع عند مسّ المكروه وسرعة المنع عند مسّ الخير ، من قولهم: ناقة هلواع سريعة السير . وعن أحمد بن يحيى ، قال لي محمد بن عبد اللَّه بن طاهر: ما الهلع ؟ فقلت: قد فسره اللَّه ، ولا يكون تفسير أبين من تفسيره ، وهو الذي إذا ناله شر أظهر شدّة الجزع ، وإذا ناله خير بخل به ومنعه الناس والخير: المال والغنى ؛ والشرّ: الفقر . أو الصحة والمرض: إذا صحّ الغني منع المعروف وشحّ بماله ، وإذا مرض جزع وأخذ يوصي . والمعنى: أن