فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 2833

غاية الجهل ونهاية سخافة العقل

ويجوز ان يقدر وانتم تعلمون انه لا يماثل او وأنتم تعلمون ما بينه وبينها من التفاوت او وأنتم تعلمون انها لا تفعل مثل افعاله

كقوله

^ هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شىء الروم وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله وادعوا شهدآءكم من دون الله إن كنتم صادقين

< < البقرة: ( 23 ) وإن كنتم في . . . . . > > لما احتج عليهم بما يثبت الوحدانية ويحققها ويبطل الإشراك ويهدمه وعلم الطريق الى إثبات ذلك وتصحيحه وعرفهم ان من أشرك فقد كابر عقله وغظى على ما انعم عليه من معرفته وتمييزه عطف على ذلك ما هو الحجة على اثبات نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وما يدحض الشبهة في كون القرآن معجزة وأراهم كيف يتعرفون أهو من عند الله كما يدعي ام هو من عند نفسه كما يدعون

بإرشادهم إلى ان يحزروا انفسهم ويذوقوا طباعهم وهم أبناء جنسه وأهل جلدته

فإن قلت لم قيل

^ مما نزلنا ^

على لفظ التنزيل دون الإنزال قلت لأن المراد النزول على سبيل التدريج والتنجيم وهو من محازه لمكان التحدي وذلك انهم كانوا يقولون لو كان هذا من عند الله مخالفا لما يكون من عند الناس لم ينزل هكذا نجوما سورة بعد سورة وآيات غب آيات على حسب النوازل وكفاء الحوادث وعلى سنن ما نرى عليه اهل الخطابة والشعر من وجود ما يوجد منهم مفرقا حينا فحينا وشيئا فشيئا حسب ما يعن لهم من الأحوال المتجددة والحاجات السانحة لا يلقى الناظم ديوان شعره دفعة ولا يرمي الناثر بمجموع خطبه او رسائله ضربة فلو انزل الله لأنزله خلاف هذه العادة جملة واحدة قال الله تعالى

^ وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة ^ الفرقان 32 فقيل إن ارتبتم في هذا الذي وقع إنزاله هكذا على مهل وتدريج فهاتوا أنتم نوبة واحدة من نوبه وهلموا نجما فردا من نجومه سورة من أصغر السور او آيات شتى مفتريات

وهذه غاية التبكيت ومنتهى إزاحة العلل

وقرىء ( على عبادنا ) يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمته

والسورة الطائفة من القرآن المترجمة التى أقلها ثلاث آيات وواوها ان كانت أصلا فإما ان تسمى بسورة المدينة وهي حائطها لأنها طائفة من القرآن محدودة محوزة على حيالها كالبلد المسور أو لأنها محتوية على فنون من العلم وأجناس من الفوائد كاحتواء سورة المدينة على ما فيها

وإما أن تسمى بالسورة التي هي الرتبة

قال النابغة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت