! 7 < { يَابَنِى آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَآ أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَآ إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَآءَ لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ } > 7 < الأعراف: ( 27 ) يا بني آدم . . . . . > >
{ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ } لا يمتحننكم بأن لا تدخلوا الجنة ، كما محن أبويكم بأن أخرجهما منها { يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا } حال ، أي أخرجهما نازعًا لباسهما ، بأن كان سببًا في أن نزع عنهما { إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ } تعليل للنهي وتحذير من فتنته ، بأنه بمنزلة العدوّ المداجي يكيدكم ويغتالكم من حيث لا تشعرون . وعن مالك بن دينارا إنّ عدوًا يراك ولا تراه ، لشديد المؤنة إلاَّ من عصم الله { وَقَبِيلُهُ } وجنوده من الشياطين ، وفيه دليل بَيِّنٌ أن الجنّ لا يرون ولا يظهرون للإنس ، وأن أظهارهم أنفسهم ليس في استطاعتهم ، وأن زعم من يدّعي رؤيتهم زور ومخرقة { إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ } أي خلينا بينهم وبينهم لم نكفهم عنهم حتى تولوهم وأطاعوهم فيما سولوا لهم من الكفر والمعاصي ، وهذا تحذير آخر أبلغ من الأول . فإن قلت: علام عطف وقبيله ؟ قلت: على الضمير في يراكم المؤكد بهو ، والضمير في إنه للشأن والحديث ، وقرأ اليزيدي: ( وقبيله ) بالنصب وفيه وجهان: أن يعطفه على اسم إنّ ، وأن تكون الواو بمعنى مع ، وإذا عطفه على اسم إن وهو الضمير في إنه ، كان راجعًا إلى إبليس .
! 7 < { وَإِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً قَالُواْ وَجَدْنَا عَلَيْهَآ ءَابَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَآءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ } > 7 !
< < الأعراف: ( 28 ) وإذا فعلوا فاحشة . . . . . > > الفاحشة: ما تبالغ في قبحه من الذنوب ، أي إذا فعلوها اعتذروا بأن آباءهم كانوا يفعلونها فاقتدوا بهم ، وبأن الله تعالى أمرهم بأن يفعلوها . وكلاهما باطل من العذر لأن