ٍ مُّتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الاٌّ رَآئِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا > 7 !
< < الكهف: ( 30 - 31 ) إن الذين آمنوا . . . . . > > { أُوْلَائِكَ } خبر إن و { إِنَّا لاَ نُضِيعُ } اعتراض ، ولك أن تجعل { إِنَّا لاَ نُضِيعُ } و { أُوْلَائِكَ } خبرين معًا . أو تجعل { أُوْلَائِكَ } كلامًا مستأنفًا بيانًا للأجر المبهم . فإن قلت: إذا جعلت { إِنَّا لاَ نُضِيعُ } خبرًا ، فأين الضمير الراجع منه إلى المبتدأ ؟ قلت: { مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا } و { الَّذِينَ ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ } ينتظمهما معنى واحد ، فقام: { مَنْ أَحْسَنَ } مقام الضمير . أو أردت: من أحسن عملا منهم ، فكان كقولك: السمن منوان بدرهم . من الأولى للابتداء . والثانية للتبيين وتنكير { أَسَاوِرَ } لإبهام أمرها في الحسن . وجمع بين السندس: وهو مارقّ من الديباج ، وبين الإستبرق: وهو الغليظ منه ، جمعًا بين النوعين وخص الاتكاء ، لأنه هيئة المنعمين والملوك على أسرتهم .
! 7 < { وَاضْرِبْ لهُمْ مَّثَلًا رَّجُلَيْنِ جَعَلْنَا لاًّحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا * كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمِ مِّنْهُ شَيْئًا وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا نَهَرًا * وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقَالَ لَصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَاْ أَكْثَرُ مِنكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا } > 7 !
< < الكهف: ( 32 - 34 ) واضرب لهم مثلا . . . . . > > { وَاضْرِبْ لهُمْ مَّثَلًا رَّجُلَيْنِ } أي ومثل حال الكافرين والمؤمنين ، بحال رجلين وكانا أخوين في بني إسرائيل: أحدهما كافر اسمه قطروس ، والآخر مؤمن اسمه يهوذا . وقيل: هما المذكوران في سورة والصافات في قوله { قَالَ قَائِلٌ مّنْهُمْ إِنّى كَانَ لِى قَرِينٌ } ( الصافات: 51 ) ورثا من أبيهما ثمانية آلاف دينار ، فتشاطراها . فاشترى الكافر أرضًا بألف ، فقال المؤمن: اللهم إن أخي اشترى أرضًا بألف دينار ، وأنا أشتري منك أرضًا في الجنة بألف ، فتصدّق به . ثم بنى أخوه دارًا بألف ، فقال: اللهم إني أشتري منك دارًا في الجنة بألف فتصدّق به . ثم تزوّج أخوه امرأة بألف ، فقال: اللهم إني جعلت ألفًا صداقًا للحور . ثم اشترى أخوه خدمًا ومتاعًا بألف ، فقال: اللهم إني اشتريت منك الولدان المخلدين بألف ، فتصدّق به ثم أصابته حاجة ، فجلس لأخيه على طريقه فمرّ به في حشمه ، فتعرّض له ، فطرده ووبخه على التصدّق بماله ، وقيل: هما مثل لأخوين من بني مخزوم: مؤمن وهو أبو سلمة عبد الله بن عبد الأشد ، وكان زوج أمّ سلمة قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم . وكافر وهو الأسود بن عبد الأشد { جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ } بستانين من كروم { وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ } وجعلنا النخل محيطًا بالجنتين ، وهذا مما يؤثره الدهاقين في كرومهم: أن يجعلوها مؤزرة بالأشجار المثمرة . يقال: حفوه ، إذا أطافوا به: وحففته بهم . أي جعلتهم حافين حوله ،