فهرس الكتاب

الصفحة 1156 من 2833

أحزنته بحمل القميص ملطوخًا بالدم إليه ، فأفرّحه كما أحزنته ، وقيل: حمله وهو حاف حاسر من مصر إلى كنعان ، وبينهما مسيرة ثمانين فرسخًا .

! 7 < { وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّى لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلاَ أَن تُفَنِّدُونِ * قَالُواْ تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِى ضَلَالِكَ الْقَدِيمِ * فَلَمَّآ أَن جَآءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَّكُمْ إِنِّى أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ } > 7 !

< < يوسف: ( 94 - 96 ) ولما فصلت العير . . . . . > > { فَصَلَتِ الْعِيرُ } خرجت من عريش مصر ، يقال: فصل من البلد فصولًا ، إذا انفصل منه وجاوز حيطانه . وقرأ ابن عباس: ( فلما انفصل العير ) { قَالَ } لولد ولده ومن حوله من قومه: { إِنّى لاجِدُ رِيحَ يُوسُفَ } أوجده الله ريح القميص حين أقبل من مسيرة ثمان . والتفنيد: النسبة إلى الفند ، وهو الخرف وإنكار العقل من هرم . يقال: شيخ مفند ، ولا يقال عجوز مفندة ؛ لأنها لم تكن في شبيبتها ذات رأي فتفند في كبرها . والمعنى: لولا تفنيدكم إياي لصدقتموني { لَفِى ضَلَالِكَ الْقَدِيمِ } لفي ذهابك عن الصواب قدما في إفراط محبتك ليوسف ، ولهجك بذكره ، ورجائك للقائه ، وكان عندهم أنه قد مات { أَلْقَاهُ } طرح البشير القميص على وجه يعقوب . أو ألقاه يعقوب { فَارْتَدَّ بَصِيرًا } فرجع بصيرًا . يقال: ردّه فارتد ، وارتده إذا ارتجعه { أَلَمْ أَقُلْ لَّكُمْ } يعني قوله { إِنّى لاجِدُ رِيحَ يُوسُفَ } أو قوله: { وَلاَ تَايْئَسُواْ مِن رَّوْحِ اللَّهِ } ( يوسف: 87 ) وقوله: { إِنِي أَعْلَمُ } كلام مبتدأ لم يقع عليه القول ، ولك أن توقعه عليه وتربد قوله: { إِنَّمَا أَشْكُو بَثّى وَحُزْنِى إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ } ( يوسف: 86 ) وروي: أنه سأل البشير كيف يوسف ؟ فقال: هو ملك مصر: فقال: ما أصنع بالملك ؟ على أي دين تركته ؟ قال: على دين الإسلام . قال: الآن تمت النعمة .

! 7 < { قَالُواْ ياأَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَآ إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ * قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّى إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ } > 7 !

< < يوسف: ( 97 ) قالوا يا أبانا . . . . . > > {سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ } قيل: أخر الاستغفار إلى وقت السحر . وقيل: إلى ليلة الجمعة ليتعمد به وقت الإجابة . وقيل: ليتعرّف حالهم . في صدق التوبة وإخلاصها . وقيل أراد الدوام على الاستغفار لهم . فقد روي أنه كان يستغفر لهم كل ليلة جمعة في نيف وعشرين سنة . وقيل: قام إلى الصلاة في وقت السحر ، فلما فرغ رفع يديه وقال: اللهم اغفر لي جزعي على يوسف وقلة صبري عنه ، واغفر لولدي ما أتوا إلى أخيهم ، فأوحى إليه: إنّ الله قد غفر لك ولهم أجمعين . وروي أنهم قالوا له وقد علتهم الكآبة: ما يغني عنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت