مفعولًا له ، والرشد فعل القوم ، والفضل فعل الله تعالى ، والشرط أن يتحد الفاعل . قلت: لما وقع الرشد عبارة عن التحبيب والتزيين والتكريه ، مسندة إلى اسمه تقدست أسماؤه: صار الرشد كأنه فعله ، فجاز أن ينتصب عنه أو لا ينتصب عن الراشدون ، ولكن عن الفعل المسند إلى اسم الله تعالى ، والجملة التي هي { أُوْلَئِكَ هُمُ الرشِدُونَ } اعتراض . أو عن فعل مقدر ، كأنه قيل: جرى ذلك ، أو كان ذلك فضلًا من الله . وأما كونه مصدرًا من غير فعله ، فأن يوضع موضع رشدًا ؛ لأنّ رشدهم فضل من الله لكونهم موفقين فيه ، والفضل والنعمة بمعنى الإفضال والإنعام { وَاللَّهُ عَلِيمٌ } بأحوال المؤمنين وما بينهم من التمايز والتفاضل { حَكِيمٌ } حين يفضل وينعم بالتوفيق على أفاضلهم .
! 7 < { وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُواْ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُواْ الَّتِى تَبْغِى حَتَّى تَفِىءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَآءَتْ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُواْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ } > 7 !
< < الحجرات: ( 9 ) وإن طائفتان من . . . . . > > عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:
( 1066 ) وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على مجلس بعض الأنصار وهو على حمار فبال