فهرس الكتاب

الصفحة 1480 من 2833

> 1 ( سورة الأنبياء ) 1 <

مكية وآياتها اثنتا عشرة ومائة

بسم اللَّه الرحمان الرحيم

! 7 < { اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِى غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ } > 7 !

< < الأنبياء: ( 1 ) اقترب للناس حسابهم . . . . . > > هذه اللام: لا تخلو من أن تكون صلة لاقترب ، أو تأكيدًا لإضافة الحساب إليهم ، كقولك: ( أزف للحيّ رحيلهم ) الأصل أزف رحيل الحيّ ثم أزف للحيّ الرحيل ، ثم أزف للحيّ رحيلهم . ونحوه ما أورده سيبويه في ( باب ما يثني فيه المستقرّ توكيدًا ) عليك زيد حريص عليك . وفيك زيد راغب فيك . ومنه قولهم: لا أبالك لأنّ اللام مؤكدة لمعنى الإضافة ، وهذا الوجه أغرب من الأوّل . والمراد اقتراب الساعة ، وإذا اقتربت الساعة فقد اقترب ما يكون فيها من الحساب والثواب والعقاب وغير ذلك . ونحوه: { وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ } ( الأنبياء: 97 ) فإن قلت: كيف وصف بالاقتراب وقد عدّت دون هذا القول أكثر من خمسمائة عام ؟ قلت: هو مقترب عند الله والدليل عليه قوله عزّ وجلّ: { وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَن يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مّمَّا تَعُدُّونَ } ( الحج: 47 ) ولأنّ كلّ آت وإن طالت أوقات استقباله وترقبه قريب ، إنما البعيد هو الذي وجد وانقرض ، ولأنّ ما بقي في الدنيا أقصر وأقل مما سلف منها ، بدليل انبعاث خاتم النبيين الموعود مبعثه في آخر الزمان . وقال عليه السلام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت