فهرس الكتاب

الصفحة 1737 من 2833

وأجزل القسم ، وأن من أوتيه فقد أوتي فضلًا على كثير من عباد الله ، كما قال: { وَالَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ } ( المجادلة: 11 ) ، وما سماهم رسول الله صلى الله عليه وسلم:

( 794 ) ( ورثةُ الأنبياءِ ) إلا لمداناتهم لهم في الشرف والمنزلة ، لأنهم القوّام بما بعثوا من أجله . وفيها أنه يلزمهم لهذه النعمة الفاضلة لوازم ، منها: أن يحمدوا الله على ما أوتوه من فضلهم على غيرهم . وفيها التذكير بالتواضع ، وأن يعتقد العالم أنه وإن فضل على كثير فقد فضل عليه مثلهم . وما أحسن قول عمر: كلّ الناسِ أفقهَ منْ عمر .

! 7 < { وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ ياأَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَىْءٍ إِنَّ هَاذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ } > 7 !

< < النمل: ( 16 ) وورث سليمان داود . . . . . > > ورث منه النبوّة والملك دون سائر بنيه وكانوا تسعة عشر وكان داود أكثر تعبدًا ، وسليمان أقضى وأشكر لنعمة الله { وَقَالَ يأَبَتِ * أَيُّهَا النَّاسُ } تشهيرًا لنعمة الله ، وتنويهًا بها ، واعترافًا بمكانها ، ودعاء للناس إلى التصديق بذكر المعجزة التي هي علم منطق الطير ، وغير ذلك مما أوتيه من عظائم الأمور . والمنطق: كل ما يصوت به من المفرد والمؤلف ، المفيد وغير المفيد . وقد ترجم يعقوب بن السكيت كتابه بإصلاح المنطق ، وما أصلح فيه إلا مفردات الكلم ، وقالت العرب: نطقت الحمامة ، وكل صنف من الطير يتفاهم أصواته ، والذي علمه سليمان من منطق الطير: هو ما يفهم بعضه من بعض من معانيه وأغراضه . ويحكى أنه مر على بلبل في شجرة يحرك رأسه ويميل ذنبه ، فقال لأصحابه: أتدرون ما يقول ؟ قالوا: الله ونبيه أعلم: قال يقول: أكلت نصف تمرة فعلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت