فهرس الكتاب

الصفحة 2417 من 2833

{ فِي جَنَّاتِ } أو على { رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ } على أن تجعل ما مصدرية ؛ والمعنى: فاكهين بإيتائهم ربهم ووقايتهم عذاب الجحيم . ويجوز أن تكون الواو للحال وقد بعدها مضمرة . يقال لهم: { كُلُواْ وَاشْرَبُواْ } أكلا وشربًا { هَنِيئًَا } أو طعامًا وشرابًا هنيئًا ، وهو الذي لا تنغيص فيه . ويجوز أن يكون مثله في قوله: % ( هَنِيئًا مَرِيئًا غَيْرَ دَاءٍ مخَامِر % لِعَزَّةَ مِنْ أَعْرَاضِنَا مَا اسْتَحَلَّتِ ) %

أعني: صفة استعملت استعمال المصدر القائم مقام الفعل مرتفعًا به ما استحلت كما يرتفع بالفعل ، ، كأنه قيل: هناء عزة المستحل من أعراضنا ، وكذلك معنى { هَنِيئًَا } ههنا: هناءكم الأكل والشرب . أو هناءكم ما كنتم تعملون ؛ أي: جزاء ما كنتم تعملون . والباء مزيدة كما في { كَفَى بِاللَّهِ } ( الرعد: 43 ) والباء متعلقة بكلوا واشربوا إذا جعلت الفاعل الأكل والشرب . وقرىء: ( بعيس عين ) .

! 7 < { وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَآ أَلَتْنَاهُمْ مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَىْءٍ كُلُّ امْرِىءٍ بِمَا كَسَبَ رَهَينٌ * وَأَمْدَدْنَاهُم بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ * يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْسًا لاَّ لَغْوٌ فِيهَا وَلاَ تَأْثِيمٌ * وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَّكْنُونٌ } > 7 !

< < الطور: ( 21 - 24 ) والذين آمنوا واتبعتهم . . . . . > > { وَالَّذِينَ ءامَنُواْ } معطوف على { حُورٌ * عِينٌ } أي: قرناهم بالحور وبالذين آمنوا ، أي: بالرفقاء والجلساء منهم ، كقوله تعالى: { إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ } ( الحجر: 47 ) فيتمتعون تارة بملاعبة الحور ، وتارة بمؤانسة الإخوان المؤمنين { وَأَتْبَعْنَاهُم } قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

( 1093 ) ( إن الله يرفع ذرية المؤمن في درجته وإن كانوا دونه لتقرّبهم عينه ) ثم تلا هذه الآية . فيجمع الله لهم أنواع السرور بسعادتهم في أنفسهم ، ومزاوجة الحور العين ، وبمؤانسة الإخوان المؤمنين ، وباجتماع أولادهم ونسلهم بهم . ثم قال: { ذُرّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرّيَّتَهُمْ } أي بسبب إيمان عظيم رفيع المحل ، وهو إيمان الآباء ألحقنا بدرجاتهم ذريتهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت