{ مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ } يعني في سورة الأنعام .
! 7 < { ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُواْ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابُواْ مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُواْ إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ } > 7 !
< < النحل: ( 119 ) ثم إن ربك . . . . . > > {بِجَهَالَةٍ } في موضع الحال ، أي: عملوا السوء جاهلين غير عارفين بالله وبعقابه ، أو غير متدبرين للعاقبة لغلبة الشهوة عليهم { مِن بَعْدِهَا } من بعد التوبة
! 7 < { إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ * شَاكِرًا لانْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ * وَءاتَيْنَاهُ فِى الْدُّنْيَا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِى الاٌّ خِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ } > 7 !
< < النحل: ( 120 ) إن إبراهيم كان . . . . . > > {كَانَ أُمَّةً } فيه وجهان ، أحدهما: أنه كان وحده أمّة من الأمم لكماله في جميع صفات الخير كقوله: % ( وَلَيْسَ عَلَى اللَّهِ بِمُسْتَنْكَر % أنْ يَجْمَع الْعَالَمَ في وَاحِدِ ) %
وعن مجاهد: كان مؤمنًا وحده والناس كلهم كفار . والثاني: أن يكون أمّة بمعنى مأموم ، أي: يؤمّه الناس ليأخذوا منه الخير ، أو بمعنى مؤتم به كالرحلة والنخبة ، وما أشبه ذلك مما جاء من فعلة بمعنى مفعول ، فيكون مثل قوله { قَالَ إِنّى جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا } ( البقرة: 124 ) وروى الشعبي عن فروة بن نوفل الأشجعي عن ابن مسعود أنه قال: إنّ معاذًا كان أمّة قانتًا لله ، فقلت: غلطت ، إنما هو إبراهيم . فقال: الأمّة الذي يعلم الخير . والقانت المطيع لله ورسوله ، وكان معاذ كذلك . وعن عمر رضي الله عنه أنه قال حين قيل له: ألا تستخلف ؟: لو كان أبو عبيدة حيًا لاستخلفته: ولو كان معاذ حيًا لاستخلفته . ولو كان سالم حيًا لاستخلفته فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
( 598 ) ( أبو عبيدة أمين هذه الأمّة ، ومعاذ أمّة قانت لله ، ليس بينه وبين الله يوم