وما فيها . وقرىء: ( بكلمته ) ، على التوحيد .
! 7 < { لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ } > 7 !
< < الأنفال: ( 8 ) ليحق الحق ويبطل . . . . . > > فإن قلت: بم يتعلق قوله: { لِيُحِقَّ الْحَقَّ } ؟ قلت: بمحذوف تقديره: ليحق الحق ويبطل الباطل فعل ذلك ، ما فعله إلا لهما . وهو إثبات الإسلام وإظهاره ، وإبطال الكفر ومحقه . فإن قلت: أليس هذا تكريرًا ؟ قلت: لا ، لأنّ المعنيين متباينان ، وذلك أنّ الأوّل تمييز بين الإرادتين وهذا بيان لغرضه فيما فعل من اختيار ذات الشوكة على غيرها لهم ونصرتهم عليها ، وأنه ما نصرهم ولا خذل أولئك إلا لهذا الغرض الذي هو سيد الأغراض . ويجب أن يقدّر المحذوف متأخرًا حتى يفيد معنى الاختصاص فينطبق عليه المعنى: وقيل: قد تعلق بيقطع .
! 7 < { إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ } > 7 !
< < الأنفال: ( 9 ) إذ تستغيثون ربكم . . . . . > > فإن قلت بم يتعلق { إِذْ تَسْتَغِيثُونَ } ؟ قلت: هو بدل من { إِذْ * يَعِدُكُمُ } ( الأنفال: 7 ) وقيل بقوله: { لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ } واستغاثتهم أنهم لما علموا أنه لا بدّ من القتال ، طفقوا يدعون الله ويقولون: أي ربنا انصرنا على عدوّك ، يا غياث المستغيثين أغثنا . وعن عمر رضي الله عنه:
( 414 ) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر إلى المشركين وهم ألف ، وإلى أصحابه وهم ثلثمائة ، فاستقبل القبلة ومدّ يديه يدعو: ( اللهم أنجز لي ما وعدتني ، اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض فما زال كذك حتى سقط رداؤه فأخذه أبو بكر رضي الله عنه فألقاه على منكبه والتزمه من ورائه ، وقال: يا نبي الله كفاك مناشدتك ربك ، فإنه سينجز لك ما وعدك { أَنّي مُمِدُّكُمْ } أصله بأني ممدكم ، فحذف الجار وسلط عليه استجاب فنصب محله . وعن أبي عمرو أنه قرأ:( إني ممدكم ) بالكسر ، على ارادة القول ، أو على إجراء استجاب مجرى { قَالَ } لأنّ الاستجابة من القول . فإن قلت: هل قاتلت الملائكة يوم بدر ؟ قلت: اختلف فيه ، فقيل:
( 415 ) نزل جبريل في يوم بدر في خمسمائة ملك على الميمنة وفيها أبو بكر ، وميكائيل في خمسمائة على الميسرة وفيها عليّ بن أبي طالب في صور الرجال ، عليهم