( 1016 ) ( ما من مؤمن مات في غربة غابت فيها بواكيه إلا بكت عليه السماء والأرض ) . وقال جرير: % ( تَبْكِي عَلَيْكَ نُجُومَ اللَّيْلِ وَالْقَمَرَا % وقالت الخارجية: %( أَيَا شَجَرَ الْخَابُورِ مَالَكَ مُورِقا % كَأَنَّكَ لَمْ تَجْزَعْ عَلَى ابْنِ طَرِيفِ ) %
وذلك على سبيل التمثيل والتخييل مبالغة في وجوب الجزع والبكاء عليه ، وكذلك ما يروى عن ابن عباس رضي الله عنهما: من بكاء مصلي المؤمن ، وآثاره في الأرض ، ومصاعد عمله ، ومهابط رزقه في السماء تمثيل ، ونفي ذلك عنهم في قوله تعالى: { فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاء وَالاْرْضُ } فيه تهكم بهم وبحالهم المنافية لحال من يعظم فقده: فيقال فيه: بكت عليه السماء والأرض . وعن الحسن: فما بكى عليهم الملائكة والمؤمنون ، بل كانوا بهلاكهم مسرورين ، يعني: فما بكى عليهم أهل السماء وأهل الأرض { وَمَا كَانُواْ مُنظَرِينَ } لما جاء وقت هلاكهم لم ينظروا إلى وقت آخر ، ولم يمهلوا إلى الآخرة ، بل عجل لهم في الدنيا .
! 7 < { وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بَنِى إِسْرَاءِيلَ مِنَ الْعَذَابِ الْمُهِينِ * مِن فِرْعَوْنَ إِنَّهُ كَانَ عَالِيًا مِّنَ الْمُسْرِفِينَ } > 7 !
< < الدخان: ( 30 ) ولقد نجينا بني . . . . . > > {مِن فِرْعَوْنَ } بدل من العذاب المهين ، كأنه في نفسه كان عذابًا مهينًا ، لإفراطه في تعذيبهم وإهانتهم . ويجوز أن يكون المعنى: من العذاب المهين واقعًا من جهة فرعون . وقرىء: ( من عذاب المهين ) ووجهه أن يكون تقدير قوله: { مِن فِرْعَوْنَ } : من عذاب فرعون ، حتى يكون المهين هو فرعون . وفي قراءة ابن عباس: من فرعون ، لما وصف عذاب فرعون بالشدة والفظاعة قال: من فرعون ، على معنى: هل تعرفونه من هو في عتوّه وشيطنته ، ثم عرف حاله في ذلك بقوله: { إِنَّهُ كَانَ عَالِيًا مِّنَ الْمُسْرِفِينَ } أي كبيرًا رفيع الطبقة ، ومن بينهم فائقًا لهم ، بليغًا في إسرافه . أو عاليًا متكبرًا ، كقوله تعالى: إِنّ