َ الْمَوَدَّةَ فِى الْقُرْبَى ( الشورى: 23 ) لأنّ اتخاذ السبيل إلى الله نصيبهم وما فيه نفعهم ، وكذلك المودّة في القرابة ، لأنّ القرابة قد انتظمته وإياهم { عَلَى كُلّ شَىْء شَهِيدٌ } حفيظ مهيمن ، يعلم أني لا أطلب الأجر على نصيحتكم ودعائكم إليه إلا منه ، ولا أطمع منكم في شيء .
! 7 < { قُلْ إِنَّ رَبِّى يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ } > 7 !
< < سبأ: ( 48 ) قل إن ربي . . . . . > > القذف والرمي: تزجية السهم ونحوه بدفع واعتماد ، ويستعاران من حقيقتهما لمعنى الإلقاء ومنه قوله تعالى: { وَقَذَفَ فِى قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ } ( الأحزاب: 26 ) ، ( الحشر: 2 ) ، { أَنِ اقْذِفِيهِ فِى التَّابُوتِ } ( طه: 39 ) ومعنى { يَقْذِفُ بِالْحَقّ } يلقيه وينزله إلى أنبيائه . أو يرمي به الباطل فيدمغه ويزهقه { عَلَّامُ الْغُيُوبِ } رفع محمول على محل إن واسمها ، أو على المستكن في يقذف ، أو هو خبر مبتدإ محذوف . وقرىء: بالنصب صفة لربي ، أو على المدح . وقرىء: ( الغيوب ) بالحركات الثلاث ، فالغيوب كالبيوت . والغيوب كالصبور ، وهو الأمر الذي غاب وخفي جدًا .
! 7 < { قُلْ جَآءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِىءُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ } > 7 !
< < سبأ: ( 49 ) قل جاء الحق . . . . . > > والحيّ إمّا أن يبتدىء فعلًا أو يعيده فإذا هلك لم يبق له إبداء ولا إعادة ، فجعلوا قولهم: لا يبدىء ولا يعيد مثلًا في الهلاك . ومنه قول عبيد: % ( أَقْفَرَ مِنْ أَهْلِهِ عَبِيد % فَالْيَوْمَ لاَ يُبْدِي وَلاَ يُعِيدُ ) %
والمعنى: جاء الحق وهلك الباطل ، كقوله تعالى: { جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ } ( الإسراء: 81 ) وعن ابن مسعود رضي الله عنه:
( 915 ) دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة وحول الكعبة ثلثمائة وستون صنمًا ، فجعل يطعنها بعود نبعة ويقول: { جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا } ( الإسراء: 81 ) ، { جَاء الْحَقُّ وَمَا يُبْدِىء الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ } . والحق: القرآن . وقيل: الإسلام . وقيل: السيف . وقيل: الباطل: إبليس لعنه الله ، أي: ما ينشىء خلقًا ولا يعيده ، المنشيء