فهرس الكتاب

الصفحة 693 من 2833

كقولك: إن أطعمت زيدًا من جوعه فقد أحسنت إليه ؟ تريد: فقد أتممت الإحسان إليه أو ، فقد أدخله الجنة ، لأن من لم يعذب لم يكن له بدّ من الثواب . وقرىء: ( من يَصْرِفْ عنه ) على البناء للفاعل ، والمعنى: من يصرف الله عنه في ذلك اليوم فقد رحمه ، بمعنى: من يدفع الله عنه . ويحفظه ، وقد علم من المدفوع عنه . وترك ذكر المصروف ؛ لكونه معلومًا أو مذكورًا قبله وهو العذاب . ويجوز أن ينتصب يومئذ يصرف انتصاب المفعول به ، أي من يصرف الله عنه ذلك اليوم: أي هوله ، فقد رحمه . وينصر هذه القراءة قراءة أبيّ رضي الله عنه: من يصرف الله عنه .

! 7 < { وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدُيرٌ } > 7 < الأنعام: ( 17 ) وإن يمسسك الله . . . . . > >

{ وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرّ } من مرض أو فقر أو غير ذلك من بلاياه ، فلا قادر على كشفه إلا هو { وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ } من غنى أو صحة { فَهُوَ عَلَى كُلّ شَىْء قَدُيرٌ } فكان قادرًا على إدامته أو إزالته .

! 7 < { وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ } > 7 !

{ < < الأنعام: ( 18 ) وهو القاهر فوق . . . . . > > فَوْقَ عِبَادِهِ } تصوير للقهر والعلوّ بالغلبة والقدرة ، كقوله: { وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ } ( الأعراف: 127 ) الشيء أعم العام لوقوعه على كل ما يصح أن يعلم ويخبر عنه ، فيقع على القديم والجرم والعرض والمحال والمستقيم . ولذلك صحّ أن يقال في الله عزّ وجلّ: شيء لا كالأشياء ، كأنك قلت: معلوم لا كسائر المعلومات ، ولا يصح: جسم لا كالأجسام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت