بعض المروانية: أنه مرّ بحائط مائل فأسرع ، فتليت له هذه الآية فقال: ذلك القليل نطلب .
! 7 < { قُلْ مَن ذَا الَّذِى يَعْصِمُكُمْ مِّنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلاَ يَجِدُونَ لَهُمْ مِّن دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلاَ نَصِيرًا } > 7 !
< < الأحزاب: ( 17 ) قل من ذا . . . . . > > فإن قلت: كيف جعلت الرحمة قرينة السوء في العصمة ولا عصمة إلا من السوء ؟ قلت: معناه أو يصيبكم بسوء إن أراد بكم رحمة ، فاختصر الكلام وأجرى مجرى قوله: % ( مُتَقَلِّدًا سَيْفًا وَرُمْحَا ;
أو حمل الثاني على الأوّل لما في العصمة من معنى المنع .
! 7 < { قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنكُمْ وَالْقَآئِلِينَ لإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلاَ يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلاَّ قَلِيلًا * أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذَا جَآءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِى يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُم بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أوْلَائِكَ لَمْ يُؤْمِنُواْ فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ وَكَانَ ذَالِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا * يَحْسَبُونَ الاٌّ حْزَابَ لَمْ يَذْهَبُواْ وَإِن يَأْتِ الاٌّ حْزَابُ يَوَدُّواْ لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ فِى الاٌّ عْرَابِ يَسْأَلُونَ عَنْ أَنبَآئِكُمْ وَلَوْ كَانُواْ فِيكُمْ مَّا قَاتَلُواْ إِلاَّ قَلِيلًا } > 7 !
< < الأحزاب: ( 18 ) قد يعلم الله . . . . . > > {الْمُعَوّقِينَ } المثبطين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم المنافقون: كانوا يقولون { لإِخْوانِهِمْ } من ساكني المدينة من أنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما محمد وأصحابه إلا أكلة رأس ، ولو كانوا لحمًا لالتهمهم أبو سفيان وأصحابه ، فخلوهم و { هَلُمَّ إِلَيْنَا } أي قربوا أنفسكم إلينا . وهي لغة أهل الحجاز: يسوّونَ فيه بين الواحد والجماعة . وأمّا تميم فيقولون: هلمّ يا رجل ، وهلموا يا رجال ، وهو صوت سمي به فعل متعدّ مثل احضر وقرب { قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءكُمُ } ( الأنعام: 15 ) { إِلاَّ قَلِيلًا } إلا اتيانًا قليلًا يخرجون مع المؤمنين يوهمونهم أنهم معهم ، ولا نراهم يبارزون ويقاتلون إلا شيئًا قليلًا إذا اضطرّوا إليه ، كقوله: { مَّا قَاتَلُواْ إِلاَّ قَلِيلًا } ، { أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ } في وقت الحرب أضناء بكم ، يترفرفون عليكم كما يفعل الرجل بالذاب عنه المناضل دونه عند الخوف { يَنظُرُونَ إِلَيْكَ } في تلك الحالة كما ينظر المغشى عليه من معالجة سكرات الموت حذرًا أو خورًا ولواذًا بك ، فإذا ذهب