فهرس الكتاب

الصفحة 1617 من 2833

نهين عن إظهار الحلي ، علم بذلك أن النهي عن إظهار مواضع الحلي أبلغ وأبلغ . أوامر الله ونواهيه في كل باب لا يكاد العبد الضعيف يقدر على مراعاتها . وإن ضبط نفسه واجتهد ، ولا يخلو من تقصير يقع منه ، فلذلك وصّى المؤمنين جميعًا بالتوبة والاستغفار ، وبتأميل الفلاح ، إذا تابوا واستغفروا . وعن ابن عباس رضي الله عنهما: توبوا مما كنتم تفعلونه في الجاهلية ؛ لعلكم تسعدون في الدنيا والآخرة فإن قلت: قد صحت التوبة بالإسلام ، والإسلام يجبّ ما قبله ، فما معنى هذه التوبة ؟ قلت: أراد بها ما يقوله العلماء: إن من أذنب ذنبًا ثم تاب عنه ، يلزمه كلما تذكره أن يجد عنه التوبة لأنه يلزمه أن يستمر على ندمه وعزمه إلى أن يلقى ربه . وقرىء: ( أيه المؤمنون ) ، بضم الهاء ، ووجهه أنها كانت مفتوحة لوقوعها قبل الألف ، فلما سقطت الألف لالتقاء الساكنين أتبعت حركتها حركة ما قبلها .

! 7 < { وَأَنْكِحُواْ الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمائِكُمْ إِن يَكُونُواْ فُقَرَآءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ } > 7 !

< < النور: ( 32 ) وأنكحوا الأيامى منكم . . . . . > > { الأَيَامَى } واليتامى: أصلهما أيائم ويتائم ، فقلبا ، والأيم: للرجل والمرأة ، وقد آم وآمت وتأيمًا: إذا لم يتزوجا بكرين كانا أو ثيبين . قال: % ( فَإنْ تَنْكِحِي أَنْكِحْ وَإنْ تَتَأَيَّمِي % وَإنْ كُنْتُ أَفتَى مِنْكُمْ أَتَأَيَّمُ ) %

وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( اللَّهم إنّا نعوذُ بِكَ مِنَ العيمةِ والغيمةِ والأيمةِ والكزمِ والقرمِ ) ، والمراد: أنكحوا من تأيم منكم من الأحرار والحرائر ، ومن كان فيه صلاح من غلمانكم وجواريكم . وقرىء: ( من عبيدكم ) وهذا الأمر للندب لما علم من أنّ النكاح أمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت