نياتهم في الثبات حتى يكونوا في اجتماع الكلمة كالبنيان المرصوص . وعن بعضهم: فيه دليل على فضل القتال راجلًا ؛ لأنّ الفرسان لا يصطفون على هذه الصفة . وقوله: { صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ } حالان متداخلتان .
! 7 < { وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ ياقَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِى وَقَد تَّعْلَمُونَ أَنِّى رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُواْ أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِى الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ } > 7 !
< < الصف: ( 5 ) وإذ قال موسى . . . . . > > {وَإِذْ } منصوب بإضمار اذكر . أو: وحين قال لهم ما قال كان كذا وكذا { تُؤْذُونَنِى } كانوا يؤذونه بأنواع الأذى من انتقاصه وعيبه في نفسه ، وجحود آياته ، وعصيانه فيما تعود إليهم منافعه ، وعبادتهم البقر ، وطلبهم رؤية الله جهرة ، والتكذيب الذي هو تضييع حق الله وحقه { وَقَد تَّعْلَمُونَ } في موضع الحال ، أي: تؤذونني عالمين علمًا يقينًا { إِنّى رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ } وقضية علمكم بذلك وموجبه تعظيمي وتوقيري ، لا أن تؤذوني وتستهينوا بي ؛ لأن من عرف الله وعظمته عظم رسوله ، علمًا بأن تعظيمه في تعظيم رسوله ، ولأنّ من آذاه كان وعيد الله لاحقًا به { فَلَمَّا زَاغُواْ } عن الحق { أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ } بأن منع ألطافه عنهم { وَاللَّهُ لاَ يَهْدِى الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ } لا يلطف بهم