فهرس الكتاب

الصفحة 2431 من 2833

هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَى * وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى * فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى > 7 !

< < النجم: ( 33 ) أفرأيت الذي تولى > > {وَأَكْدَى } قطع عطيته وأمسك ، وأصله: إكداء الحافر ، وهو أن تلقاه كدية: وهي صلابة كالصخرة فيمسك عن الحفر ، ونحوه: أجبل الحافر ، ثم استعير فقيل: أجبل الشاعر إذا أفحم . روى:

( 1104 ) أن عثمان رضي الله عنه كان يعطي ما له في الخير ، فقال له عبد الله بن سعد بن أبي سرح وهو أخوه من الرضاعة: يوشك أن لا يبقي لك شيء ، فقال عثمان: إن لي ذنوبًا وخطايا ، وإني أطلب بما أصنع رضا الله تعالى وأرجو عفوه ، فقال عبد الله: أعطني ناقتك برحلها وأنا أتحمل عنك ذنوبك كلها ، فأعطاه وأشهد عليه وأمسك عن العطاء . فنزلت . ومعنى { تَوَلَّى } ترك المركز يوم أحد ، فعاد عثمان إلى أحسن من ذلك وأجمل { فَهُوَ يَرَى } فهو يعلم أن ما قاله له أخوه من احتمال أو زاره حق { وَفَّى } قرىء مخففًا ومشدّدًا ، والتشديد مبالغة في الوفاء . أو بمعنى: وفر وأتم ، كقوله تعالى: { فَأَتَمَّهُنَّ } ( البقرة: 124 ) وإطلاقه ليتناول كل وفاء وتوفية ، من ذلك: تبليغه الرسالة ، واستقلاله بأعباء النبوّة ، والصبر على ذبح ولده وعلى نار نمروذ ، وقيامه بأضيافه وخدمته إياهم بنفسه ، وأنه كان يخرج كل يوم فيمشي فرسخًا يرتاد ضيفًا ، فإن وافقه أكرمه ، وإلا نوى الصوم . وعن الحسن: ما أمره الله بشيء إلا وفى به . وعن الهزيل بن شرحبيل: كان بين نوح وبين إبراهيم يؤخذ الرجل بجريرة غيره ، ويقتل بأبيه وابنه وعمه وخاله ، والزوج بامرأته ، والعبد بسيده ؛ فأوّل من خالفهم إبراهيم . وعن عطاء بن السائب: عهد أن لا يسأل مخلوقًا ، فلما قذف في النار قال له جبريل وميكائيل: ألك حاجة ؟ فقال . أمّا إليكما فلا . وعن النبي صلى الله عليه وسلم:

( 1105 ) وفّى عمله كل يوم بأربع ركعات في صدر النهار ، وهي صلاة الضحى . وروى:

( 1106 ) ألا أخبركم لم سمى الله خليله { الَّذِى وَفَّى } ؟ كان يقول إذا أصبح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت