! 7 < { وَمِنْ ءايَاتِهِ مَنَامُكُم بِالَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَآؤُكُمْ مِّن فَضْلِهِ إِنَّ فِى ذَلِكَ لاّيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ } > 7 !
< < الروم: ( 23 ) ومن آياته منامكم . . . . . > > هذا من باب اللفّ وترتيبه: ومن آياته منامكم وابتغاؤكم من فضله بالليل والنهار ، إلا أنه فصل بين القرينين الأوّلين بالقرينين الآخرين . لأنهما زمانان ، والزمان والواقع فيه كشيء واحد ، مع إعانة اللفّ على الاتحاد . ويجوز أن يراد: منامكم في الزمانين ، وابتغاءكم فيهما ، والظاهر هو الأول لتكرّره في القرآن ، وأسدّ المعاني ما دل عليه القرآن يسمعونه بالآذان الواعية .
! 7 < { وَمِنْ ءايَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَآءِ مَآءً فَيُحْىِ بِهِ الاٌّ رْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِى ذَلِكَ لاّيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ } > 7 !
< < الروم: ( 24 ) ومن آياته يريكم . . . . . > > في { يُرِيكُمْ } وجهان: إضماران ، وإنزال الفعل منزلة المصدر ، وبهما فسر المثل: تسمع بالمعيدي خير من أن تراه . وقول القائل: % ( وَقَالُوا مَا تَشَاءُ فَقُلْتُ أَلْهُو % إِلَى الإِصبَاحِ آثَرَ ذِي أَثِيرِ ) %
{ خَوْفًا } من الصاعقة أو من الإخلاف { وَطَمَعًا } في الغيث . وقيل: خوفًا للمسافر ، وطمعًا للحاضر ، وهما منصوبان على المفعول له . فإن قلت: من حق المفعول له أن يكون فعلًا لفاعل الفعل المعلل ؛ والخوف والطمع ليسا كذلك . قلت: فيه وجهان ، أحدهما: أن المفعولين فاعلون في المعنى ، لأنهم راءون ، فكأنه قيل: يجعلكم رائين البرق خوفًا وطمعًا . والثاني: أن يكون على تقدير حذف المضاف ، أي: إرادة خوف