فهرس الكتاب

الصفحة 1175 من 2833

{ لِلَّذِينَ اسْتَجَابُواْ } اللام متعلقة بيضرب ، أي كذلك يضرب الله الأمثال للمؤمنين الذين استجابوا ، وللكافرين الذين لم يستجيبوا ، أي: هما مثلا الفريقين . و { الْحُسْنَى } صفة لمصدر استجابوا ، أي: استجابوا الاستجابة الحسنى . وقوله { لَوْ أَنَّ لَهُمْ } كلام مبتدأ في ذكر ما أعدّ لغير المستجيبين . وقيل: قد تم الكلام عند قوله: { كَذالِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الاْمْثَالَ } ( الرعد: 17 ) وما بعده كلام مستأنف . والحسنى: مبتدأ ، خبره { لِلَّذِينَ اسْتَجَابُواْ } والمعنى: لهم المثوبة الحسنى ، وهي الجنة { وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُواْ } مبتدأ خبره ، ( لو ) مع ما في حيزه و { سُوء الحِسَابِ } المناقشة فيه . وعن النخعي: أن يحاسب الرجل بذنبه كله لا يغفر منه شيء .

! 7 < { أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ } > 7 !

< < الرعد: ( 19 ) أفمن يعلم أنما . . . . . > > دخلت همزة الإنكار على الفاء في قوله { أَفَمَن يَعْلَمُ } لإنكار أن تقع شبهة بعد ما ضرب من المثل في أنّ حال من علم { أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَبّكَ الْحَقُّ } فاستجاب ، بمعزل من حال الجاهل الذي لم يستبصر فيستجيب: كبعد ما بين الزبد والماء والخبث والإبريز { إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُو الاْلْبَابِ } أي الذين عملوا على قضيات عقولهم ، فنظروا واستبصروا .

! 7 < { الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلاَ يِنقُضُونَ الْمِيثَاقَ * وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَآ أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الحِسَابِ * وَالَّذِينَ صَبَرُواْ ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُواْ الصَّلَواةَ وَأَنْفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلاَنِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُوْلَائِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ * جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ ءَابَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِّن كُلِّ بَابٍ * سَلَامٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ } > 7 !

< < الرعد: ( 20 - 24 ) الذين يوفون بعهد . . . . . > > { وَالَّذِينَ * يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ } مبتدأ . و { أُوْلَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ } خبره كقوله: والذين ينقضون عهد الله أولئك لهم اللعنة . ويجوز أن يكون صفة لأولي الألباب ، والأوّل أوجه . وعهد الله: ما عقدوه على أنفسهم من الشهادة بربوبيته { وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتَ بِرَبّكُمْ قَالُواْ بَلَى } ( الأعراف: 172 ) { وَلاَ يِنقُضُونَ الْمِيثَاقَ } ولا ينقضون كل ما وثقوه على أنفسهم وقبلوه: من الإيمان بالله وغيره من المواثيق بينهم وبين الله وبين العباد ، تعميم بعد تخصيص { مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ } من الأرحام والقرابات ، ويدخل فيه وصل قرابة رسول الله وقرابة المؤمنين الثابتة بسبب الإيمان { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ } ( الحجرات: 10 ) بالإحسان إليهم على حسب الطاقة ، ونصرتهم ، والذب عنهم ، والشفقة عليهم ، والنصيحة لهم ، وطرح التفرقة بين أنفسهم وبينهم ، وإفشاء السلام عليهم ، وعيادة مرضاهم ، وشهود جنائزهم . ومنه مراعاة حق الأصحاب والخدم والجيران والرفقاء في السفر ، وكل ما تعلق منهم بسبب ، حتى الهرة والدجاجة . وعن الفضيل بن عياض أنّ جماعة دخلوا عليه بمكة فقال: من أين أنتم ؟ قالوا: من أهل خراسان . قال: اتقوا الله وكونوا من حيث شئتم ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت