الغنائم فكلوا مما غنمتم . وحلالًا: نصب على الحال من المغنوم ، أو صفة للمصدر ، أي أكلًا حلالا ، وقوله: { إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } معناه أنكم إذا اتقيتموه بعد ما فرط منكم من استباحة الفداء قبل أن يؤذن لكم فيه ، غفر لكم ورحمكم وتاب عليكم .
! 7 < { يَاأَيُّهَا النَّبِىُّ قُل لِّمَن فِى أَيْدِيكُم مِّنَ الاٌّ سْرَى إِن يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِّمَّآ أُخِذَ مِنكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } > 7 !
< < الأنفال: ( 70 ) يا أيها النبي . . . . . > > {فِى أَيْدِيكُم } في ملكتكم ، كأن أيديكم قابضة عليهم وقرىء: ( من الأسرى ) { فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا } خلوص إيمان وصحة نية { يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مّمَّا أُخِذَ مِنكُمْ } من الفداء ، إما أن يخلفكم في الدنيا أضعافه ، أو يثيبكم في الآخرة وفي قراءة الأعمش . ( يثبكم خيرًا ) وعن العباس رضي الله عنه أنه قال:
( 436 ) كنت مسلمًا ، لكنهم استكرهوني . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إن يكن ما تذكره حقًا فالله يجزيك ) فأما ظاهر أمرك فقد كان علينا وكان أحد الذين ضمنوا إطعام أهل بدر وخرج بالذهب لذلك . وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للعباس:
( 437 ) ( افد ابني أخيك عقيل بن أبي طالب ونوفل بن الحارث ، فقال: يا محمد ، تركتني أتكفف قريشًا ما بقيت . فقال له: فأين الذهب الذي دفعته إلى أمّ الفضل وقت خروجك من مكة وقلت لها: لا أدري ما يصيبني في وجهي هذا ، فإن حدث بي حدث فهو لك ولعبد الله وعبيد الله والفضل ؛ فقال العباس وما يدريك ؟ قال:( أخبرني به ربي ) قال العباس: فأنا أشهد أنك صادق ، وأن لا إله إلا الله وأنك عبده ورسوله ، والله لم يطلع عليه أحد إلا الله ، ولقد دفعته إليها في سواد الليل ، ولقد كنت مرتابًا في أمرك ، فأمّا إذ أخبرتني بذلك فلا ريب . قال العباس رضي الله عنه: فأبدلني الله خيرًا من ذلك ، لي الآن عشرون عبدًا ، إن أدناهم ليضرب في عشرين ألفًا ، وأعطاني زمزم ما أحب أن لي بها جميع أموال أهل مكة ، وأنا أنتظر المغفرة من ربي . وروي:
( 438 ) أنه قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم: مال البحرين ثمانون ألفًا ، فتوضأ لصلاة الظهر