والعمل إلى المخاطبين ، وإن أراد بالإجرام: الصغائر والزلات التي لا يخلو منها مؤمن ، وبالعمل: الكفر والمعاصي العظام . وفتح الله بينهم: وهو حكمه وفصله: أنه يدخل هؤلاء الجنة وأولئك النار .
! 7 < { قُلْ أَرُونِىَ الَّذيِنَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَآءَ كَلاَّ بَلْ هُوَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحْكِيمُ } > 7 !
< < سبأ: ( 27 ) قل أروني الذين . . . . . > > فإن قلت: ما معنى قوله: { أَرُونِىَ } وكان يراهم ويعرفهم ؟ قلت: أراد بذلك أن يريهم الخطأ العظيم في إلحاق الشركاء بالله ، وأن يقايس على أعينهم بينه وبين أصنامهم ليطلعهم على إحالة القياس إليه والإشراك به . و { كَلاَّ } ردع لهم عن مذهبهم بعد ما كسده بإبطال المقايسة ، كما قال إبراهيم عليه الصلاة والسلام: { أُفّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ } ( الأنبياء: 67 ) بعد ما حجهم ، وقد نبه على تفاحش غلطهم وإن لم يقدروا حق قدره بقوله: { هُوَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحْكِيمُ } كأنه قال: أين الذين ألحقتم به شركاء من هذه الصفات وهو راجع إلى الله وحده . أو ضمير الشأن ، كما في قوله تعالى: { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } ( الإخلاص: 1 ) .
! 7 < { وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَآفَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَاكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ } > 7 !
< < سبأ: ( 28 ) وما أرسلناك إلا . . . . . > > {إِلاَّ كَافَّةً لّلنَّاسِ } إلا إرساله عامة لهم محيطة بهم ؛ لأنها إذا شملتهم فقد كفتهم أن يخرج منها أحد منهم . وقال الزجاج المعنى أرسلناك جامعًا للناس في الإنذار والإبلاغ ، فجعله حالًا من الكاف وحق التاء على هذا أن تكون للمبالغة كتاء الراوية والعلامة ، ومن جعله حالًا من المجرور متقدمًا عليه فقد أخطأ ؛ لأنّ تقدم حال المجرور عليه في الإحالة بمنزلة تقدم المجرور على الجار ، وكم ترى ممن يرتكب هذا بالخطأ ثم لا يقع به حتى يضمّ إليه أن يجعل اللام بمعنى إلى ؛ لأنه لا يستوي له الخطأ الأوّل إلا الخطأ الثاني ، فلا بدّ له من ارتكاب الخطأين .
! 7 < { وَيَقُولُونَ مَتَى هَاذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُل لَّكُم مِّيعَادُ يَوْمٍ لاَّ تَسْتَأخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلاَ تَسْتَقْدِمُونَ } > 7 < سبأ: ( 29 ) ويقولون متى هذا . . . . . > >