فهرس الكتاب

الصفحة 1334 من 2833

مكشوفات ، ولكنك معاند ماكبر: ونحوه: { وَجَحَدُواْ بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا } ( النمل: 14 ) وقرىء ( علمت ) بالضم ، على معنى: إني لست بمسحور كما وصفتني ، بل أنا عالم بصحة الأمر . وأنّ هذه الآيات منزلها رب السموات والأرض . ثم قارع ظنه بظنه ، كأنه قال: إن ظننتني مسحورًا فأنا أظنك { مَثْبُورًا } هالكًا ، وظني أصح من ظنك ؛ لأن له أمارة ظاهرة وهي إنكارك ما عرفت صحته ، ومكابرتك لآيات الله بعد وضوحها . وأما ظنك فكذب بحت ؛ لأن قولك مع علمك بصحة أمري ، إني لأظنك مسحورًا قول كذاب . وقال الفرّاء: { مَثْبُورًا } مصروفًا عن الخير مطبوعًا على قلبك ، من قولهم: ما ثبرك عن هذا ؟ أي: ما منعك وصرفك ؟ وقرأ أبيّ بن كعب ( وإن إخالك يا فرعون لمثبورًا ) على إن المخففة واللام الفارقة { فَأَرَادَ } فرعون أن يستخف موسى وقومه من أرض مصر ويخرجهم منها ، أو ينفيهم عن ظهر الأرض بالقتل والاستئصال ، فحاق به مكره بأن استفزه الله بإغراقه مع قبطه { اسْكُنُواْ الاْرْضَ } التي أراد فرعون أن يستفزكم منها { فَإِذَا جَاء وَعْدُ الاْخِرَةِ } يعني قيام الساعة { جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا } جمعًا مختلطين إياكم وإياهم ، ثم يحكم بينكم ويميز بين سعدائكم وأشقيائكم: واللفيف: الجماعات من قبائل شتى .

! 7 < { وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا } > 7 !

< < الإسراء: ( 105 ) وبالحق أنزلناه وبالحق . . . . . > > { وَبِالْحَقّ أَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقّ نَزَلَ } وما أنزلنا القرآن إلا بالحكمة المقتضية لإنزاله وما نزل إلا ملتبسًا بالحق والحكمة لاشتماله على الهداية إلى كل خير ، أو ما أنزلناه من السماء إلا بالحق محفوظًا بالرصد من الملائكة ، وما نزل على الرسول إلا محفوظًا بهم من تخليط الشياطين { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ } إلا لتبشرهم بالجنة وتنذرهم من النار ، ليس إليك وراء ذلك شيء ، من إكراه على الدين أو نحو ذلك .

! 7 < { وَقُرْءانًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا } > 7 !

< < الإسراء: ( 106 ) وقرآنا فرقناه لتقرأه . . . . . > > {وَقُرْءانًا } منصوب بفعل يفسره { فَرَقْنَاهُ } وقرأ أبيّ ( فرّقناه ) بالتشديد ، أي: جعلنا نزوله مفرّقًا منجمًا وعن ابن عباس رضي الله عنه أنه قرأ مشدّدًا وقال: لم ينزل في يومين أو ثلاثة ، بل كان بين أوّله وآخره عشرون سنة ، يعني: أن فرق بالتخفيف يدل على فصل متقارب { عَلَى مُكْثٍ } بالفتح والضم: على مهل وتؤدة وتثبت { وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا } على حسب الحوادث .

! 7 < { قُلْ ءَامِنُواْ بِهِ أَوْ لاَ تُؤْمِنُواْ إِنَّ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلاٌّ ذْقَانِ سُجَّدًا * وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَآ إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا * وَيَخِرُّونَ لِلاٌّ ذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا } > 7 !

< < الإسراء: ( 107 ) قل آمنوا به . . . . . > > {قُلْ ءامِنُواْ بِهِ أَوْ لاَ تُؤْمِنُواْ } أمر بالإعراض عنهم واحتقارهم والإزدراء بشأنهم ، وأن لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت