فهرس الكتاب

الصفحة 2363 من 2833

اسمًا لأنّ المؤكدة . وتصيير خبرها جملة من مبتدأ وخبر معرفتين معًا . والمبتدأ: اسم الإشارة ، واستئناف الجملة المستودعة ما هو جزاؤهم على عملهم ، وإيراد الجزاء نكرة: مبهمًا أمره ناظرة في الدلالة على غاية الاعتداد والارتضاء لما فعل الذين وقروا رسول الله صلى الله عليه وسلم من خفض أصواتهم ، وفي الإعلام بمبلغ عزة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقدر شرف منزلته ، وفيها تعريض بعظيم ما ارتكب الرافعون أصواتهم واستيجابهم ضد ما استوجب هؤلاء .

! 7 < { إَنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَآءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ * وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُواْ حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } > 7 !

< < الحجرات: ( 4 ) إن الذين ينادونك . . . . . > > والوراء: الجهة التي يواريها عنك الشخص بظله من خلف أو قدام . ومن لابتداء الغاية ، وأنّ المناداة نشأت من ذلك المكان . فإن قلت: فرق بين الكلامين بين ما تثبت فيه وما تسقط عنه . قلت: الفرق بينهما أنّ المنادي والمنادى في أحدهما يجوز أن يجمعهما الوراء ، وفي الثاني: لا يجوز لأنّ الوراء تصير بدخول من مبتدأ الغاية . ولا يجتمع على الجهة الواحدة أن تكون مبتدأ ومنتهى لفعل واحد ، والذي يقول: ناداني فلان من وراء الدار . لا يريد وجه الدار ولا دبرها ، ولكن أي قطر من أقطارها الظاهرة كان مطلقًا بغير تعيين واختصاص ، والإنكار لم يتوجه عليهم من قبل أنّ النداء وقع منهم في أدبار الحجرات أو في وجوهها ، وإنما أنكر عليهم أنهم نادوه من البرّ والخارج مناداة الأجلاف بعضهم لبعض ، من غير قصد إلى جهة دون جهة . والحجرة: الرقعة والخارج مناداة الأجلاف بعضهم لبعض ، من غير قصد إلى جهة دون جهة . والحجرة: الرقعة من الأرض المحجورة بحائط يحوّط عليها ، وحظيرة الإبل تسمى الحجرة ، وهي فعلة بمعنى مفعولة ، كالغرفة والقبضة ، وجمعها: الحجرات بضمتين ، ( والحجرات ) بفتح الجيم ، والحجرات بسكينها . وقرىء بهنّ جميعًا ، والمراد: حجرات نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكانت لكل واحد منهنّ حجرة . ومناداتهم من ورائها يحتمل أنهم قد تفرّقوا على الحجرات متطلبين له ، فناداه بعض من وراء هذه ، وبعض من وراء تلك ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت