فهرس الكتاب

الصفحة 966 من 2833

من المخاطب لا ينساه ولا يسهو عنه ، وأن يعتقد أن العمل به مهمّ يفتقر إلى فضل عناية به ، لا سيما إذا تراخى ما بين النزولين فأشبه الشيء الذي أهم صاحبه ، فهو يرجع إليه في أثناء حديثه ويتخلص إليه ، وإنما أعيد هذا المعنى لقوته فيما يجب أن يحذر منه .

! 7 < { وَإِذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ ءَامِنُواْ بِاللَّهِ وَجَاهِدُواْ مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُوْلُواْ الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُواْ ذَرْنَا نَكُنْ مَّعَ الْقَاعِدِينَ * رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَفْقَهُونَ * لَاكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُ جَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ وَأُوْلَائِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُوْلَائِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الاٌّ نْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذالِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } > 7 !

< < التوبة: ( 86 ) وإذا أنزلت سورة . . . . . > > يجوز أن يراد السورة بتمامها ، وأن يراد بعضها في قوله: { وَإِذَا * نُزّلَتْ سُورَةٌ } كما يقع القرآن والكتاب على كله وعلى بعضه . وقيل: هي براءة ، لأنّ فيها الأمر بالإيمان والجهاد { وَإِذَا أُنزِلَتْ } هي أن المفسرة { أُوْلُو * الطَّوْلِ } ذوو الفضل والسعة ، من طال عليه طولًا { مَعَ الْقَاعِدِينَ } مع الذين لهم علة وعذر في التخلف { فَهُمْ لاَ يَفْقَهُونَ } ما في الجهاد من الفوز والسعادة وما في التخلف من الشقاء والهلاك { لَاكِنِ الرَّسُولُ } أي إن تخلف هؤلاء فقد نهد إلى الغزو من هو خير منهم وأخلص نية ومعتقدًا ، كقوله: { فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلاء فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا } ( الأنعام: 89 ) ، { فَإِنِ اسْتَكْبَرُواْ فَالَّذِينَ عِندَ رَبّكَ } ( فصلت: 38 ) . { الخَيْرَاتِ } تتناول منافع الدارين لإطلاق اللفظ . وقيل: الحور ، لقوله: { فِيهِنَّ خَيْراتٌ } ( الرحمان: 70 ) .

! 7 < { وَجَآءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الاٌّ عْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُواْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } > 7 !

< < التوبة: ( 90 ) وجاء المعذرون من . . . . . > > {الْمُعَذّرُونَ } من عذر في الأمر ، إذا قصر فيه وتوانى ولم يجدّ: وحقيقته أنه يوهم أن له عذرًا فيما يفعل ولا عذر له: أو المعتذرون بإدغام التاء في الذال ونقل حركتها إلى العين ويجوز في العربية كسر العين لالتقاء الساكنين وضمها لإتباع الميم ، ولكن لم تثبت بهما قراءة ، وهم الذين يعتذرون بالباطل ، كقوله: { يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ } وقرىء: ( المعذرون ) بالتخفيف: وهو الذي يجتهد في العذر ويحتشد فيه . قيل: هم أسد وغطفان . قالوا: إن لنا عيالًا: وإن بنا جهدًا فائذن لنا في التخلف . وقيل:

( 483 ) هم رهط عامر بن الطفيل قالوا: إن غزونا معك أغارت أعراب طيّ على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت