قلت ؛ لكنه خبر تقديره: لا غالب كائن لكم .
! 7 < { إِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ غَرَّ هَاؤُلاءِ دِينُهُمْ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } > 7 < الأنفال: ( 49 ) إذ يقول المنافقون . . . . . > >
{ إِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ } بالمدينة { وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ } يجوز أن يكون من صفة المنافقين ، وأن يراد الذين هم على حرف ليسوا بثانبي الأقدام في الإسلام . وعن الحسن: هم المشركون { غَرَّ هَؤُلاء دِينُهُمْ } يعنون أنّ المسلمين اغتروا بدينهم وأنهم يتقوّون به وينصرون من أجله ، فخرجوا وهم ثلاثمائة وبضعة عشر إلى زهاء ألف ، ثم قال جوابًا لهم { وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ } غالب يسلط القليل الضعيف على الكثير القوي .
! 7 < { وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُواْ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُواْ عَذَابَ الْحَرِيقِ * ذالِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ } > 7 !
< < الأنفال: ( 50 ) ولو ترى إذ . . . . . > > {وَلَوْ تَرَى } ولو عاينت وشاهدت ؛ لأن ( لو ) تردّ المضارع إلى معنى الماضي ؛ كما تردّ ( إن ) الماضي إلى معنى الاستقبال . و { إِذْ } نصب على الظرف وقرىء: ( يتوفى ) بالياء والتاء و { الْمَلَائِكَةَ } رفعها بالفعل و { يَضْرِبُونَ } حال منهم ، ويجوز أن يكون في { يَتَوَفَّى } ضمير الله عز وجل ، و { الْمَلَائِكَةَ } مرفوعة بالابتداء ، و { يَضْرِبُونَ } خبر . وعن مجاهد: وأدبارهم: استاههم ، ولكن الله كريم يكنى ، وإنما خصوهما بالضرب . لأنّ الخزي والنكال في ضربهما أشدّه ، وبلغني عن أهل الصين أن عقوبة الزاني عندهم أن يصبر ، ثم يعطي الرجل القوي البطش شيئًا عمل من حديد كهيئة الطبق فيه رزانة وله مقبض ، فيضربه على دبره ضربه واحد بقوّته فيجمد في مكانه . وقيل: يضربون ما أقبل منهم وما أدبر { وَذُوقُواْ } معطوف على { يَضْرِبُونَ } على إرادة القول: أي ويقولون ذوقوا { عَذَابَ الْحَرِيقِ } أي مقدمة عذاب النار . أو وذوقوا عذاب الآخرة: بشارة لهم به . وقيل: كانت معهم مقامع من حديد ، كلما ضربوا بها التهبت النار أو ويقال لهم يوم القيامة: ذوقوا . وجواب { لَوْ } محذوف: أي لرأيت أمرًا فظيعًا منكرًا { ذالِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ } يحتمل أن يكون من كلام الله ومن كلام الملائكة ، و { ذالِكَ } رفع بالابتداء و { بِمَا قَدَّمَتْ } خبره { وَأَنَّ اللَّهَ } عطف عليه ، أي ذلك العذاب بسببين: بسبب كفركم ومعاصيكم وبأن الله { لَيْسَ بِظَلَّامٍ لّلْعَبِيدِ } لأن تعذيب الكفار من العدل كإثابة المؤمنين . وقيل: ظلام للتكثير لأجل العبيد