فهرس الكتاب

الصفحة 509 من 2833

على ادبارها بعد طمسها فالمعنى ان نطمس وجوها فننكسها الوجوه الى خلف والإقفاء الى قدام

ووجه آخر وهو ان يراد بالطمس القلب والتغيير كما طمس اموال القبط فقلبها حجارة

وبالوجوه رؤوسهم ووجهاؤهم أي من قبل ان نغير أحوال وجهائهم فنسلبهم إقبالهم ووجاهتهم ونكسوهم صغارهم وادبارهم او نردهم الى حيث جاؤا منه

وهي أذرعات الشام يريد اجلاء بني النضير فإن قلت لمن الراجع في قوله ( او نلعنهم ) قلت للوجوه إن أريد الوجهاء او لأصحاب الوجوه

لأن المعنى من قبل ان نطمس وجوه قوم او يرجع الى ( الذين أوتوا الكتاب ) على طريقة الالتفات

! 2 < أو نلعنهم > 2 !

او نجزيهم بالمسخ كما مسخنا أصحاب السبت

فإن قلت فأين وقوع الوعيد قلت هو مشروط بالإيمان

وقد آمن منهم ناس وقيل هو منتظر ولا بد من طمس ومسخ لليهود قبل يوم القيامة ولأن الله عز وجل اوعدهم باحد الأمرين بطمس وجوه منهم او بلعنهم فإن الطمس تبديل احوال رؤسائهم او إجلائهم الى الشام فقد كان احد الأمرين وإن كان غيره فقد حصل اللعن

فإنهم ملعونون بكل لسان والظاهر اللعن المتعارف دون المسخ الا ترى الى قوله تعالى

^ قل هل انبئكم بشر من ذاك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير ^ المائدة 60

! 2 < وكان أمر الله مفعولا > 2 !

فلا بد ان يقع احد الأمرين إن لم يؤمنوا

النساء 48

< < النساء: ( 48 ) إن الله لا . . . . . > > فإن قلت قد ثبت ان الله عز وجل يغفر الشرك لمن تاب منه وانه لا يغفر ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت