فهرس الكتاب

الصفحة 2185 من 2833

ساج ، وساكن لا ريح فيه لم تتميز الحقيقة من المجاز . فإن قلت: فهلا قيل: لمفضل ، أو لمتفضل ؟ قلت: لأن الغرض تنكير الفضل ، وأن يجعل فضلًا لا يوازيه فضل ، وذلك إنما يستوي بالإضافة . فإن قلت: فلو قيل: ولكن أكثرهم ، فلا يتكرر ذكر الناس ؟ قلت: في هذا التكرير تخصيص لكفران النعمة بهم ، وأنهم هم الذين يكفرون فضل الله ولا يشكرونه ، كقوله: { إِنَّ الإِنْسَانَ لَكَفُورٌ } ( الزخرف: 15 ) { إِنَّ الإِنسَانَ لِرَبّهِ لَكَنُودٌ } ( العاديات: 6 ) ، { إِنَّ الإنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ } ( إبراهيم: 34 ) .

! 7 < { ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَىْءٍ لاَّ إِلَاهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ * كَذَلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كَانُواْ بِأايَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ } > 7 !

< < غافر: ( 62 ) ذلكم الله ربكم . . . . . > > {ذَلِكُمُ } المعلوم المتميز بالأفعال الخاصة التي لا يشاركه فيها أحد هو { اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلّ شَىْء لاَّ إِلَاهَ إِلاَّ هُوَ } أخبار مترادفة ، أي: هو الجامع لهذه الأوصاف من الإلاهية والربوبية وخلق كل شيء ، وإنشائه لا يمتنع عليه شيء ، والوحدانية: لا ثاني له { فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ } فكيف ومن أي: وجه تصرفون عن عبادته إلى عبادة الأوثان . ثم ذكر أن كل من جحد بآيات الله ولم يتأملها ولم يكن فيه همه طلب الحق وخشية العاقبة: أفك كما أفكوا . وقرىء: ( خالق كل شيء ) نصبًا على الاختصاص . وتؤفكون: بالتاء والياء .

! 7 < { اللَّهُ الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الاٌّ رْضَ قَرَارًا وَالسَّمَآءَ بِنَآءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ مِّنَ الطَّيِّبَاتِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ * هُوَ الْحَىُّ لاَ إِلَاهَ إِلاَّ هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } > 7 !

< < غافر: ( 64 ) الله الذي جعل . . . . . > > هذه أيضًا دلالة أخرى على تمييزه بأفعال خاصة ، وهي أنه جعل الأرض مستقرًا { وَالسَّمَاء بِنَاء } أي: قبة . ومنه: أبنية العرب لمضاربهم ؛ لأن السماء في منظر العين كقبة مضروبة على وجه الأرض { فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ } وقرىء: بكسر الصاد والمعنى واحد . قيل: لم يخلق حيوانًا أحسن صورة من الإنسان . وقيل: لم يخلقهم منكوسين كالبهائم ، كقوله تعالى: { فِى أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ } ( التين: 4 ) { فَادْعُوهُ } فاعبدوه { مُخْلِصِينَ لَهُ الدّينَ } أي: الطاعة من الشرك والرياء ، قائلين: { الْحَمْدُ للَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ } وعن ابن عباس رضي الله عنهما: من قال: لا إلاه إلاّ الله ، فليقل على أثرها: الحمد لله رب العالمين .

! 7 < { قُلْ إِنِّى نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَمَّا جَآءَنِى الْبَيِّنَاتُ مِن رَّبِّى وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ } >7 < غافر: ( 66 ) قل إني نهيت . . . . . > >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت