رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم ير أكثر باكيًا من تلك الليلة ، فلما أصبحوا لم يحطوا السروج عن الدواب ، ولم يضربوا الخيام وقت النزول ، ولم يطبخوا قدرًا ، وكانوا من بين حزين وباك ومفكر .
! 7 < { يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّآ أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى وَلَاكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ } > 7 !
< < الحج: ( 2 ) يوم ترونها تذهل . . . . . > > {يَوْمَ تَرَوْنَهَا } منصوب بتذهل . والضمير للزلزلة . وقرىء ( تذهل كل مرضعة ) على البناء للمفعول: وتذهل كل مرضعة أي: تذهلها الزلزلة . والذهول: الذهاب عن الأمر مع دهشة فإن قلت: لم قيل: { مُرْضِعَةٍ } دون مرضع ؟ قلت: المرضعة التي هي في حال الإرضاع ملقمة ثديها الصبي . والمرضع: التي شأنها أن ترضع وإن لم تباشر الإرضاع في حال وصفها به فقيل: مرضعة ؛ ليدل على أن ذلك الهول إذا فوجئت به هذه وقد ألقمت الرضيع ثديها نزعته عن فيه لما يلحقها من الدهشة { عَمَّا أَرْضَعَتْ } عن إرضاعها ، أو عن الذي أرضعته وهو الطفل وعن الحسن: تذهل المرضعة عن ولدها لغير فطام ، وتضع الحامل ما في بطنها لغير تمام . قرىء { وَتَرَى } بالضم من أريتك قائمًا . أو رؤيتك قائمًا . و { النَّاسِ } منصوب ومرفوع ، والنصب ظاهر . ومن رفع جعل الناس اسم ترى ، وأنثه على تأويل الجماعة . وقرىء ( سكرى ) و ( بسكرى ) وهو نظير: جوعى وعطشى ، في جوعان وعطشان . وسكارى وبسكارى ، نحو كسالى وعجالى . وعن الأعمش ( سكرى ) و ( بسكرى ) بالضم ، وهو غريب . والمعنى: وتراهم سكارى على التشبيه ، وما هم