ً للاكتيال فإن امتناعه بسببه .
! 7 < { قَالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلاَّ كَمَآ أَمِنتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ مِن قَبْلُ فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَاحِمِينَ } > 7 !
< < يوسف: ( 64 ) قال هل آمنكم . . . . . > > {هَلْ امَنُكُمْ عَلَيْهِ } يريد أنكم قلتم في يوسف { وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } ( يوسف: 12 63 ) كما تقولونه في أخيه ، ثم خنتم بضمانكم ، فما يؤمنني من مثل ذلك . ثم قال { فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا } فتوكل على الله فيه ودفعه إليهم . و { حَافِظًا } تمييز ، كقولك: هو خيرهم رجلًا ، ولله درّه فارسًا . ويجوز أن يكون حالًا وقرىء: ( حفظًا ) وقرأ الأعمش: ( فالله خير حافظ ) . وقرأ أبو هريرة: ( خير الحافظين ) { وَهُوَ أَرْحَمُ الرحِمِينَ } فأرجو أن ينعم عليّ بحفظه ولا يجمع عليّ مصيبتين .
! 7 < { وَلَمَّا فَتَحُواْ مَتَاعَهُمْ وَجَدُواْ بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قَالُواْ ياأَبَانَا مَا نَبْغِى هَاذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا وَنَمِيرُ أَهْلَنَا وَنَحْفَظُ أَخَانَا وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ذالِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ } > 7 !
< < يوسف: ( 65 ) ولما فتحوا متاعهم . . . . . > > وقرىء: ( ردت إلينا ) بالكسر ، على أن كسرة الدال المدغمة نقلت إلى الراء ، كما في: قيل وبيع ، وحكى قطرب ضرب زيد . على نقل كسرة الراء فيمن سكنها إلى الضاد { مَا نَبْغِى } للنفي ، أي: ما نبغي في القول ، وما نتزيد فيما وصفنا لك من إحسان الملك وإكرامه ، وكانوا قالوا له: إنا قدمنا على خير رجل ، أنزلنا وأكرمنا كرامة لو كان رجلًا من آل يعقوب ما أكرمنا كرامته . أو ما نبتغي شيئًا وراء ما فعل بنا من الإحسان . أو على الاستفهام ، بمعنى أي شيء نطلب وراء هذا ؟ وفي قراءة ابن مسعود ( ما تبغي ) ، بالتاء على مخاطبة يعقوب ، معناه: أي شيء تطلب وراء هذا من الإحسان ، أو من الشاهد على صدقنا ؟ وقيل: معناه ما نريد منك بضاعة أخرى . وقوله { هَاذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا } جملة مستأنفة موضحة لقوله: { مَا نَبْغِى } والجمل بعدها معطوفة عليها ، على معنى: إن بضاعتنا ردّت إلينا ، فنستظهر بها { وَنَمِيرُ أَهْلَنَا } في رجوعنا إلى الملك { وَنَحْفَظُ أَخَانَا } فما يصيبه شيء مما تخافه ، ونزداد باستصحاب أخينا وسق بعير زائدًا على أوساق أباعرنا ، فأي شيء نبتغي وراء هذه المباغي التي نستصلح بها أحوالنا ونوسع ذات أيدينا: وإنما قالوا: { وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ } لما ذكرنا أنه كان لا يزيد للرجل على حمل بعير للتقسيط فإن قلت: هذا إذا فسرت البغي بالطلب ، فأما إذا فسرته بالكذب والتزيد في القول ، كانت الجملة الأولى وهي قوله: { هَاذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا } بيانًا لصدقهم وانتفاء التزيد عن قيلهم ، فما تصنع بالجمل البواقي ؟ قلت: أعطفها على قوله: { مَا نَبْغِى } على معنى: لا نبغي فيما نقول { وَنَمِيرُ أَهْلَنَا } ونفعل كيت وكيت . ويجوز أن يكون كلامًا مبتدأ ، كقولك: وينبغي أن نمير أهلنا ، كما تقول: سعيت في حاجة فلان ، واجتهدت في تحصيل غرضه . ويجب أن