فهرس الكتاب

الصفحة 1704 من 2833

ومشاربه وغير ذلك . ومن ثم قالت الحكماء: لو قبل لأكثر الموتى: ما سبب آجالكم ؟ لقالوا: التخم . وقرىء: ( خطاياي ) ، والمراد: ما يندر منه من بعض الصغائر ؛ لأنّ الأنبياء معصومون مختارون على العالمين . وقيل: هي قوله: { إِنّى سَقِيمٌ } ( الصافات: 89 ) وقوله: { بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ } ( الأنبياء: 63 ) وقوله لسارّة: هي أختي . وما هي إلا معاريض كلام ، وتخييلات للكفرة ، وليست بخطايا يطلب لها الاستغفار . فإن قلت: إذا لم يندر منهم إلا الصغائر وهي تقع مكفرة ، فما له أثبت لنفسه خطيئة أو خطايا وطمع أن تغفر له ؟ قلت: الجواب ما سبق لي: أن استغفار الأنبياء تواضع منهم لربهم ، وهضم لأنفسهم ، ويدل عليه قوله: { أَطْمَعُ } ولم يجزم القول بالمغفرة . وفيه تعليم لأممهم ، وليكون لطفًا لهم في اجتناب المعاصي والحذر منها ، وطلب المغفرة مما يفرط منهم . فإن قلت: لم علق مغفرة الخطيئة بيوم الدين ، وإنما تغفر في الدنيا ؟ قلت: لأنّ أثرها يتبين يومئذٍ وهو الآن خفي لا يعلم .

! 7 < { رَبِّ هَبْ لِى حُكْمًا وَأَلْحِقْنِى بِالصَّالِحِينَ * وَاجْعَل لِّى لِسَانَ صِدْقٍ فِى الاٌّ خِرِينَ * وَاجْعَلْنِى مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ * وَاغْفِرْ لاًّبِى إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّآلِّينَ * وَلاَ تُخْزِنِى يَوْمَ يُبْعَثُونَ * يَوْمَ لاَ يَنفَعُ مَالٌ وَلاَ بَنُونَ * إِلاَّ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ } > 7 !

< < الشعراء: ( 83 ) رب هب لي . . . . . > > الحكم: الحكمة ، أو الحكم بين الناس بالحق . وقيل: النبوّة ؛ لأنّ النبي ذو حكمة وذو حكم بين عباد الله . والإلحاق بالصالحين: أن يوفقه لعمل ينتظم به في جملتهم ، أو يجمع بينه وبينهم في الجنة . ولقد أجابه حيث قال: { وَإِنَّهُ فِى الاْخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ } ( البقرة: 130 ) ، ( النحل: 122 ) ، ( العنكبوت: 27 ) . والإخزاء: من الخزي وهو الهوان . ومن الخزاية وهي الحياء . وهذا أيضًا من نحو استغفارهم مما علموا أنه مغفور وفي { يُبْعَثُونَ } ضمير العباد ، لأنه معلوم . أو ضمير الضالين . وأن يجعل من جملة الاستغفار لأبيه ، يعني: ولا تخزني يوم يبعث الضالون وأبي فيهم { إِلاَّ مَنْ أَتَى اللَّهَ } إلا حال من أتى الله { بِقَلْبٍ سَلِيمٍ } وهو من قولهم: % ( تَحِيَّةُ بَيْنِهِمْ ضَرْبٌ وَجِيعُ ;

وما ثوابه إلا السيف . وبيانه أن يقال لك: هل لزيد مال وبنون ؟ فتقول: ماله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت