إلى أرض قد رفعت لي ورأيتها يعني في منامه ذات نخيل وشجر ؟ وعن ابن عباس: ما يفعل بي ولا بكم في الآخرة ، وقال: هي منسوخة بقوله: { لّيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ } ( الفتح: 2 ) ويجوز أن يكون نفيًا للدراية المفصلة . وقرىء ( ما يفعل ) بفتح الياء ، أي: يفعل الله عز وجل . فإن قلت: إنّ ( يفعل ) مثبت غير منفي ، فكان وجه الكلام: ما يفعل بي وبكم . قلت: أجل ، ولكن النفي في { مَا * أَدْرِى } لما كان مشتملًا عليه لتناوله { مَا } وما في حيزه: صح ذلك وحسن . ألا ترى إلى قوله: { أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ اللَّهَ الَّذِى خَلَقَ السَّمَاواتِ وَالاْرْضِ وَلَمْ يَعْىَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ } ( الأحقاف: 33 ) كيف دخلت الياء في حيز أنّ وذلك لتناول النفي إياها مع ما في حيزها . و ( ما ) في ( ما يفعل ) يجوز أن تكون موصولة منصوبة ، وأن تكون استفهامية مرفوعة . وقرىء: ( يوحي ) أي الله عز وجل .
! 7 < { قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِن كَانَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّن بَنِى إِسْرَاءِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَأامَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } > 7 !
< < الأحقاف: ( 10 ) قل أرأيتم إن . . . . . > > جواب الشرط محذوف تقديره: إن كان القرآن من عند الله وكفرتم به ألستم ظالمين . ويدل على هذا المحذوف قوله تعالى: { إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } والشاهد من بني إسرائيل: عبد الله بن سلام ، لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة نظر إلى وجهه ، فعلم أنه ليس بوجه كذاب . وتأمّله فتحقق أنه هو النبي المنتظر وقال له:
( 1026 ) إني سائلك عن ثلاث لا يعلمهن إلا نبيّ: ما أوّل أشراط الساعة ؟ وما أوّل طعام يأكله أهل الجنة ؟ وما بال الولد ينزع إلى أبيه أو إلى أمّه ؟ فقال عليه الصلاة