فهرس الكتاب

الصفحة 2186 من 2833

فإن قلت: أما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عبادة الأوثان بأدلة العقل حتى جاءته البينات من ربه ؟ قلت: بلى ولكن البينات لما كانت مقوية لأدلة العقل ومؤكدة لها ومضمنة ذكرها نحو قوله تعالى: { أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ * وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ } ( الصافات: 95 96 ) وأشباه ذلك من التنبيه على أدلة العقل كان ذكر البينات ذكرًا لأدلة العقل والسمع جميعًا ، وإنما ذكر ما يدلّ على الأمرين جميعًا ؛ لأن ذكر تناصر الأدلة العقل وأدلة السمع أقوى في إبطال مذهبهم وإن كانت أدلة العقل وحدها كافية .

! 7 < { هُوَ الَّذِى خَلَقَكُمْ مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُواْ أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُواْ شُيُوخًا وَمِنكُمْ مَّن يُتَوَفَّى مِن قَبْلُ وَلِتَبْلُغُواْ أَجَلًا مُّسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ } > 7 !

< < غافر: ( 67 ) هو الذي خلقكم . . . . . > > {لِتَبْلُغُواْ أَشُدَّكُمْ } متعلق بفعل محذوف تقديره: ثم يبقيكم لتبلغوا . وكذلك لتكونوا . وأما { وَلِتَبْلُغُواْ أَجَلًا مُّسَمًّى } فمعناه: ونفعل ذلك لتبلغوا أجلًا مسمى ، وهو وقت الموت . وقيل: يوم القيامة . وقرىء: ( شيوخًا ) بكسر الشين . وشيخًا ، على التوحيد ، كقوله: { طِفْلًا } ( الحج: 5 ) والمعنى: كل واحد منكم . أو اقتصر على الواحد ؛ لأنّ الغرض بيان الجنس { مِن قَبْلُ } من قبل الشيخوخة أو من قبل هذه الأحوال إذا خرج سقطا { وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ } ما في ذلك في العبر والحجج .

! 7 < { هُوَ الَّذِى يُحْىِ وَيُمِيتُ فَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فيَكُونُ } > 7 !

< < غافر: ( 68 ) هو الذي يحيي . . . . . > > {فَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا } يكوّنه من غير كلفة ولا معاناة . جعل هذا نتيجة من قدرته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت