{ إِدْرِيسَ } في تلك اللغة قريبًا من ذلك ، فحسبه الراوي مشتقًا من الدرس . المكان العلي: شرف النبوّة والزلفى عند الله وقد أنزل الله عليه ثلاثين صحيفة ، وهو أول من خط بالقلم ونظر في علم النجوم والحساب ، وأوّل من خاط الثياب ولبسها ، وكانوا يلبسون الجلود . وعن أنس بن مالك رضي الله عنه يرفعه
( 665 ) ( إنه رفع إلى السماء الرابعة ) وعن ابن عباس رضي الله عنهما: إلى السماء السادسة . وعن الحسن رضي الله عنه: إلى الجنة لا شيء أعلى من الجنة . وعن النابغة الجعدي: أنه لما أنشد عند رسول الله صلى الله عليه وسلم الشعر الذي آخره: % ( بَلَغْنَا السَّمَاءَ مَجْدُنَا وَسَنَاؤُنَا % وَإِنَّا لَنَرْجُو فَوْقَ ذَلِكَ مَظْهَرَا ) %
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
( 666 ) ( إلى أينَ يا أبا لَيلَى ) قالَ: إلى الجنةِ .
! 7 < { أُولَائِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّيْنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءادَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَاءِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَآ إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ ءايَاتُ الرَّحْمَانِ خَرُّواْ سُجَّدًا وَبُكِيًّا } > 7 !
< < مريم: ( 58 ) أولئك الذين أنعم . . . . . > > { أُوْلَائِكَ } إشارة إلى المذكورين في السورة من لدن زكريا إلى إدريس عليه السلام . و ( من ) في { مّنَ النَّبِيّيْنَ } للبيان مثلها في قوله تعالى في آخر سورة الفتح { وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً } لأن جميع الأنبياء منعم عليهم . ومن الثانية للتبعيض ، وكان إدريس من ذرية آدم لقربه منه لأنه جد أبي نوح . وإبراهيم عليه السلام