فهرس الكتاب

الصفحة 1372 من 2833

واتخذ افتعل منه ، كاتبع من تبع ، وليس من الأخذ في شيء .

! 7 < { قَالَ هَاذَا فِرَاقُ بَيْنِى وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا } > 7 !

< < الكهف: ( 78 ) قال هذا فراق . . . . . > > فإن قلت: { هَاذَا } إشارة إلى ماذا ؟ قلت: قد تصوّر فراق بينهما عند حلول ميعاده على ما قال موسى عليه السلام: إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني ، فأشار إليه وجعله مبتدأ وأخبر عنه ، كما تقول: هذا أخوك ، فلا يكون ( هذا ) إشارة إلى غير الأخ ، ويجوز أن يكون إشارة إلى السؤال الثالث ، أي: هذا الاعتراض سبب الفراق ، والأصل: هذا فراق بيني وبينك . وقد قرأ به ابن أبي عبلة ، فأضيف المصدر إلى الظرف كما يضاف إلى المفعول به .

! 7 < { أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِى الْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا } > 7 !

< < الكهف: ( 79 ) أما السفينة فكانت . . . . . > > { لِمَسَاكِينَ } قيل كانت لعشرة إخوة ، خمسة منهم زمنى ، وخمسة يعملون في البحر { وَرَاءهُم } أمامهم ، كقوله تعالى: { مّن وَرَائِهِمْ * بَرْزَخٌ } ( المؤمنون: 100 ) وقيل: خلفهم ، وكان طريقهم في رجوعهم عليه وما كان عندهم خبره ، فأعلم الله به الخضر وهو ( جلندي ) . فإن قلت: قوله: { فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا } مسبب عن خوف الغصب عليها فكان حقه أن يتأخر عن السبب ، فلم قدّم عليه ؟ قلت: النية به التأخير ، وإنما قدم للعناية ، ولأن خوف الغصب ليس هو السبب وحده ، ولكن مع كونها للمساكين ، فكان بمنزلة قولك: زيد ظني مقيم . وقيل في قراءة أبيّ وعبد الله: كل سفينة صالحة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت